وَ رَوَوْا عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: سُئِلَ يَحْيَى بْنُ زَيْدٍ عَنْهُمَا- وَ نَحْنُ بِخُرَاسَانَ وَ قَدِ الْتَقَى الصَّفَّانِ-، فَقَالَ: هُمَا أَقَامَانَا هَذَا الْمُقَامَ، وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَا لَئِيماً جَدُّهُمَا، وَ لَقَدْ هَمَّا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَقْتُلَاهُ.
وَ رَوَوْا عَنْ قُلَيْبِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي بِمَكَّةَ، فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ مَوْلًى لِثَقِيفٍ، فَنَالَ ١ [مِنْهُمَا]، فَأَوْصَاهُ أَبِي بِتَقْوَى اللَّهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! أَسْأَلُكَ ٢ بِرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ وَ رَبِّ هَذَا الْبَيْتِ! هَلْ صَلَّيَا عَلَى فَاطِمَةَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ ٣: فَلَمَّا مَضَى الرَّجُلُ قَالَ مُوسَى: سَبَبْتُهُ وَ كَفَّرْتُهُ. فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ! لَا تَسُبَّهُ وَ لَا تُكَفِّرْهُ، وَ اللَّهِ لَقَدْ فَعَلَا فِعْلًا عَظِيماً.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: .. أَيْ بُنَيَّ! لَا تُكَفِّرْهُ، فَوَ اللَّهِ مَا صَلَّيَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ لَقَدْ مَكَثَ ثَلَاثاً مَا دَفَنُوهُ، إِنَّهُ شَغَلَهُمْ مَا كَانَا يُبْرِمَانِ.
وَ رَوَوْا، أَنَّهُ أُتِيَ بِزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّقَفِيِّ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ٤ الْحَسَنِ- وَ هُوَ بِمَكَّةَ-، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ! أَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ مَنَعُوا فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِيرَاثَهَا؟. قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ! أَ تَعْلَمُ أَنَّ فَاطِمَةَ مَاتَتْ وَ هِيَ لَا تُكَلِّمُهُمَا- وَ أَوْصَتْ أَنْ لَا يُصَلِّيَا عَلَيْهَا؟. قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ! أَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ بَايَعُوا قَبْلَ أَنْ يُدْفَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اغْتَنَمُوا شُغُلَهُمْ؟. قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: وَ أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ! أَ تَعْلَمُ أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يُبَايِعْ لَهُمَا حَتَّى أُكْرِهَ؟.
قَالَ: نَعَمْ.
:
· /bihar/30/386/