Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٣٨٠

تَعَالَى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ١ فِيمَنْ نَزَلَتْ؟.

فَقَالَ: مَا تُرِيدُ؟ أَ تُرِيدُ أَنْ تُغْرِيَ بِيَ النَّاسَ؟. قَالَ: لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ لَكِنْ أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَ. قَالَ: اجْلِسْ، فَجَلَسَ، فَقَالَ: اكْتُبْ عَامِراً اكْتُبْ مَعْمَراً اكْتُبْ عُمَرَ اكْتُبْ عَمَّاراً اكْتُبْ مُعْتَمِراً .. فِي أَحَدِ الْخَمْسَةِ نَزَلَتْ. قَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ لِفُضَيْلٍ:

أَ تَرَاهُ عُمَرَ؟. قَالَ: فَمَنْ هُوَ غَيْرُهُ..

قَالَ: وَ رَوَوْا عَنِ الْمُنْذِرِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ يَقُولُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ عَمَدَا إِلَى الْأَمْرِ- وَ هُوَ لَنَا كُلُّهُ- فَجَعَلَا لَنَا فِيهِ سَهْماً كَسَهْمِ الْجَدَّةِ، أَمَا وَ اللَّهِ لَيَهُمُّ بِهِمَا أَنْفُسُهُمَا يَوْمَ يَطْلُبُ النَّاسُ فِيهِ شَفَاعَتَنَا.

قَالَ: وَ رَوَوْا عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ-، فَقَالَ:

وَ اللَّهِ لَقَدْ ضَيَّعَانَا، وَ ذَهَبَا بِحَقِّنَا، وَ جَلَسَا مَجْلِساً كُنَّا أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمَا، وَ وَطِئَا عَلَی أَعْنَاقِنَا، وَ حَمَلَا النَّاسَ عَلَی رِقَابِنَا..

قَالَ: وَ رَوَوْا عَنْ أَبِي الْجَارُودِ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ؟. فَقَالَ: أَضْغَنَا بِآبَائِنَا، وَ اضْطَجَعَا ٢ بِسَبِيلِنَا، وَ حَمَلَا النَّاسَ عَلَی رِقَابِنَا..

وَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ قَالَ: صَحِبْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ مَا تَقُولُ فِيهِمَا؟. قَالَ: مَا عَسَى أَنْ أَقُولَ فِيهِمَا..

وَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ بِيَنْبُعَ يَدِي فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ؟ أَ تَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّهِمَا؟.

فَغَضِبَ وَ رَمَی بِيَدِهِ مِنْ يَدِي، ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَيْحَكَ! يَا قَاسِمُ! هُمَا أَوَّلُ مَنْ أَضْغَنَا بِآبَائِنَا ٣، وَ اضْطَجَعَا بِسَبِيلِنَا، وَ حَمَلَا النَّاسَ عَلَی رِقَابِنَا، وَ جَلَسَا مَجْلِساً كُنَّا

(١)1- الحجرات: 1.
(٢)2- في (ك): و اضطجعنا.
(٣)3- في (ك) نسخة بدل: أصغيا بآنائنا.

:  · /bihar/30/380/