Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٣٨

خَصَّكُمْ بِهَا وَ اسْتَخْلَصَكُمْ لَهَا وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ ١إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ أَنْ لَنْ يَحُلَّ عَقْدَهُ أَحَدٌ سِوَاهُ، فَتَسَارَعُوا إِلَى وَفَاءِ الْعَهْدِ ٢، وَ امْكُثُوا ٣فِي طَلَبِ الْفَضْلِ، فَإِنَّ الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهَا الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ، وَ إِنَّ الْآخِرَةَ وَعْدٌ صَادِقٌ ٤يَقْضِي فِيهَا مَلِكٌ قَادِرٌ، أَلَا وَ إِنَّ الْأَمْرَ كَمَا قَدْ ٥وَقَعَ لِسَبْعٍ بَقِينَ مِنْ صَفَرٍ، تَسِيرُ فِيهَا الْجُنُودُ، يَهْلِكُ ٦فِيهَا الْبَطَلُ الْجَحُودُ، خُيُولُهَا عِرَابٌ، وَ فُرْسَانُهَا حِرَابٌ ٧، وَ نَحْنُ بِذَلِكَ وَاقِفُونَ ٨، وَ لِمَا ذَكَرْنَا مُنْتَظِرُونَ انْتِظَارَ الْمُجْدِبِ الْمَطَرَ لِيَنْبُتَ الْعُشْبُ، وَ يَجْنِی الثَّمَرَ، دَعَانِي إِلَى الْكِتَابِ إِلَيْكُمُ اسْتِنْقَاذُكُمْ مِنَ الْعَمَى، وَ إِرْشَادُكُمْ بَابَ الْهُدَى، فَاسْلُكُوا سَبِيلَ السَّلَامَةِ، فَإِنَّهَا جِمَاعُ الْكَرَامَةِ، اصْطَفَى اللَّهُ مَنْهَجَهُ، وَ بَيَّنَ حُجَجَهُ ٩، وَ أَرَّفَ أُرَفَهُ ١٠، وَ وَصَفَهُ وَ حَدَّهُ وَ جَعَلَهُ نَصّاً ١١كَمَا وَصَفَهُ ١٢، إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ يَأْتِيهِ مَلَكَانِ أَحَدُهُمَا مُنْكَرٌ

(١)1- العنكبوت: 43.
(٢)2- في حاشية ك جملة لم يعلّم عليها و لعلّ محلّها هنا و هي: إتيان الواجبات، و فيها نسخة: الواجبتان، و سيذكرهما المصنّف رحمه اللّٰه في بيانه.
(٣)3- في س و نسخة جاءت في ك: و اكمشوا. و هي بمعنى شمّروا و جدّوا في الطّلب كما جاء في مجمع البحرين 4- 153.
(٤)4- في ك نسخة: معاوق. قال في مفردات الرّاغب: 353: العائق: الصّارف عمّا يراد من خير، و منه عوائق الدّهر، يقال: عاقه و عوّقه و اعتاقه، قال: قد يعلم اللّٰه المعوّقين .. أي المثبّطين الصّارفين عن طريق الخير. و المعنى المناسب للمقام .. أي وعد غير حاضر يصرف النّاس عن الدّنيا.
(٥)5- لا توجد: قد في المصدر.
(٦)6- في ك: و يهلك.
(٧)7- في المصدر: أحزاب.
(٨)8- في كشف المحجّة: واثقون، و هي نسخة في ك.
(٩)9- في س: حجبه.
(١٠)10- في المصدر: و أزف أزفة.
(١١)11- في ك نسخة: رصّا.
(١٢)12- هنا سقط جاء في المصدر: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم.

:  · /bihar/30/38/