Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٣٣٢

لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَهُ أَحَداً ١..

«156»-كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ ٢: عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ-: وَ لَقَدْ قَالَ لِأَصْحَابِهِ الْأَرْبَعَةِ- أَصْحَابِ الْكِتَابِ-: الرَّأْيُ- وَ اللَّهِ- أَنْ نَدْفَعَ مُحَمَّداً بِرُمَّتِهِ وَ نُسَلِّمَ، وَ ذَلِكَ حِينَ جَاءَ الْعَدُوُّ مِنْ فَوْقِنَا وَ مِنْ تَحْتِنَا، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

وَ زُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا وَ إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً ٣. فَقَالَ صَاحِبُهُ: وَ لَكِنْ ٤ نَتَّخِذُ صَنَماً عَظِيماً فَنَعْبُدُهُ لِأَنَّا لَا نَأْمَنُ مِنْ أَنْ يَظْفَرَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ فَيَكُونَ هَلَاكُنَا، وَ لَكِنْ يَكُونُ هَذَا الصَّنَمُ لَنَا زُخْراً ٥ فَإِنْ ظَفِرَتْ ٦ قُرَيْشٌ أَظْهَرْنَا عِبَادَةَ هَذَا الصَّنَمِ وَ أَعْلَمْنَاهُمْ أَنَّا كُنَّا لَمْ نُفَارِقْ دِينَنَا، وَ إِنْ رَجَعَتْ دَوْلَةُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ كُنَّا مُقِيمِينَ عَلَى عِبَادَةِ هَذَا الصَّنَمِ سِرّاً، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، ثُمَّ خَبَّرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِهِ بَعْدَ قَتْلِي ابْنَ عَبْدِ وُدٍّ، فَدَعَاهُمَا، وَ قَالَ: كَمْ صَنَماً عَبَدْتُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟!.

فَقَالا: يَا مُحَمَّدُ! لَا تُعَيِّرْنَا بِمَا مَضَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ.

فَقَالَ: كَمْ صَنَماً تَعْبُدَانِ يَوْمَكُمَا هَذَا؟.

فَقَالا: وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا نَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ مُنْذُ أَظْهَرْنَا لَكَ مِنْ دِينِكَ مَا أَظْهَرْنَا.

(١)1- و ذكره في تفسير البرهان 4- 460، حديث 1.
(٢)2- المحتضر: 58- 59، باختلاف يسير.
(٣)3- الأحزاب: 10 و 11- 12 بتقديم و تأخير.
(٤)4- في المصدر: لا و لكن.
(٥)5- كذا، و الظّاهر: ذخرا، كما في المصدر، و إن جاء زخرا لغة بمعنى الفخر، قال في القاموس 2- 38: زخر ... الرّجل بما عنده فخر.
(٦)6- في المحتضر: ظهرت.

:  · /bihar/30/332/