Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٣٣٠

الخائف المتزلزل الذي استقرّ في وطنه بعد خوفه.

قوله عليه السلام: لتحتلبنّها .. الضمير مبهم يرجع إلى أفعالهم، شبّهها بالناقة التي أصيب ضرعها بآفة من تفريط صاحبها فيها، و لعلّ المقصود عدم انتفاعهم بتلك الأفعال عاجلا و آجلا.

و البِطَانَةُ: الوليجة ١: و هو الّذي يعرّفه الرّجل أسراره ثقة به ٢.

لا يألونا خبالا .. أي لا يقصّرون لنا في الفساد، و الألو: التّقصير ٣.

قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ. أي ٤ في كلامهم، لأنّهم لا يملكون من أنفسهم لفرط بغضهم، وَ ما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ممّا بدا، لأنّ بدوه ليس عن روية و اختيار.

قوله عليه السلام: سَلَقُوكُمْ. أي ضربوكم و آذوكم ٥ «بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ»:

ذَرِبَةٍ ٦ يطلبون الغنيمة.

و السَّلْقُ: البسط بقهر ٧ باليد أو باللّسان.

قوله عليه السلام: يكنّيه .. أي ناداه بالكنية، فقال: يا أبا حفص، فقال الأشعث: أنا أعرف أنّك تعني عمر، و هو الذي قال فيه النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله:

إنّ الشيطان يفرّ منه، فقال عليه السلام استهزاء و تكذيبا للخبر الموضوع: ما آمن اللّٰه روعة الشيطان إذا كان يفرّ من مثل عمر.

(١)1- نصّ عليه في مجمع البحرين 6- 214، و القاموس 4- 202، و غيرهما.
(٢)2- انظر: مجمع البحرين 6- 214، و لسان العرب 13- 55، و تاج العروس 9- 141، و النهاية 1- 136.
(٣)3- كما في لسان العرب 14- 39، و انظر: مجمع البحرين 1- 29، و الصحاح 6- 2270.
(٤)4- في (س): أو.
(٥)5- قاله في مجمع البحرين 5- 186.
(٦)6- ذكره في لسان العرب 10- 160، و الذّربة: السليطة، كما في القاموس 1- 67.
(٧)7- صرّح به في الصحاح 5- 1497، و تاج العروس 6- 386، و انظر: لسان العرب 10- 162.

:  · /bihar/30/330/