Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٢٨٦

«150»-كِتَابُ نَفَحَاتِ اللَّاهُوتِ ١: نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَثَالِبِ لِابْنِ شَهْرَآشُوبَ ٢

، أَنَّ الصَّادِقَ عَلَيْهِ السَّلَامُ سُئِلَ [عَنْهُمَا]، فَقَالَ: كَانَا إِمَامَيْنِ قَاسِطَيْنِ عَادِلَيْنِ، كَانَا عَلَى الْحَقِّ وَ مَاتَا عَلَيْهِ، فَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَمَّا خَلَا الْمَجْلِسُ، قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ ٣: كَيْفَ قُلْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ؟!.

فَقَالَ: نَعَمْ، أَمَّا قَوْلِي: كَانَا إِمَامَيْنِ، فَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ٤، وَ أَمَّا قَوْلِي قَاسِطَيْنِ، فَهُوَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ٥، وَ أَمَّا قَوْلِي عَادِلَيْنِ، فَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ٦، وَ أَمَّا قَوْلِي كَانَا عَلَى الْحَقِّ، فَالْحَقُّ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَ قَوْلِي: مَاتَا عَلَيْهِ، الْمُرَادُ أَنَّهُ ٧ لَمْ يَتُوبَا عَنْ تَظَاهُرِهِمَا عَلَيْهِ، بَلْ مَاتَا عَلَى ظُلْمِهِمَا إِيَّاهُ، وَ أَمَّا قَوْلِي: فَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُنْتَصَفُ لَهُ مِنْهُمَا، آخِذاً مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ٨..

أقول:

أجاز لي بعض الأفاضل في مكة- زاد اللّٰه شرفها- رواية هذا الخبر، و أخبرني أنّه أخرجه من الجزء الثاني من كتاب دلائل الإمامة ٩، و هذه صورته: .

(١)1- نفحات اللّاهوت: 128.
(٢)2- لا زال غير مطبوع، و يحاول جمع من الأفاضل طبعه مع كتاب المناقب إن شاء اللّٰه.
(٣)3- في المصدر: أصحابنا.
(٤)4- القصص: 41.
(٥)5- الجنّ: 15.
(٦)6- الأنعام: 1.
(٧)7- في المصدر: فالمراد به أنّهم لم ..
(٨)8- الأنبياء: 107.
(٩)9- دلائل الإمامة، لأبي جعفر محمّد بن جرير بن رستم الطبريّ الآملي المازندراني المعاصر للشيخ الطوسيّ و النجاشيّ، و يقال له: دلائل الأئمّة، و الدلائل، و فصّل عنه شيخنا الطهرانيّ في الذريعة 8- 241- 247 برقم 1018، و يظهر منها أنّ المطبوع منه ناقص و هو الذي وصل إلی الشيخ النوريّ، و يظهر من هذه العبارة أنّ ما وصل إلی شيخنا المجلسي طاب ثراه كذلك، إذ لم نجده في كلا طبعتی الكتاب، الحيدريّة، النجف 1383 ه، و الأخرى طبعة إيران.

:  · /bihar/30/286/