Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٢٧٢

النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ، مِمَّا صَنَعُوا، يَعْنِي لَوْ جَاءُوكَ بِهَا ١ يَا عَلِيُّ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ مِمَّا صَنَعُوا وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ٢، فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ٣ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: هُوَ- وَ اللَّهِ- عَلِيٌّ بِعَيْنِهِ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ ٤ عَلَى لِسَانِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَعْنِي بِهِ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ٥ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

تبيان:

قوله تعالى: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ ٦ .. أي عن عقابهم لمصلحة في استبقائهم، أو عن قبول معذرتهم، و في بعض النسخ: و ما أرسلناك رسولا إلّا لتطاع .. فتكون قراءتهم عليهم السلام هكذا.

قوله عليه السلام: يعني و اللّٰه النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله) .. أي المراد بالرسول في قوله تعالى: وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ ٧ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، و المخاطب في قوله جاؤُكَ، علیّ عليه السلام، و لو كان المخاطب الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله لكان الأظهر أن يقول: و استغفرت لهم، و في بعض نسخ تفسير العياشي ٨: يعني و اللّٰه عليّا عليه السلام، و هو أظهر.

قوله عليه السلام: هو و اللّٰه علىّ .. أي المخاطب، أو المعنى أنّ المراد بما شجر بينهم ما شجر بينهم في أمر عليّ عليه السلام و خلافته ٩، و الأول أظهر.

(١)1- في المصدر: أي لو جاءك بها و في (س): لها، بدلا من: بها.
(٢)2- النّساء: 64.
(٣)3- النّساء: 65.
(٤)4- النّساء: 65.
(٥)5- النّساء: 65.
(٦)6- النساء: 63.
(٧)7- النساء: 64.
(٨)8- تفسير العيّاشيّ 1- 255 حديث 182، و هو كالمتن، و لم نظفر بالنسخة التي أشار لها المصنّف رحمه اللّٰه.
(٩)9- في (س): خلافه.

:  · /bihar/30/272/