مِنْ أَمْرِهِمَا، فَقَالَ: ضَرَبُوكُمْ عَلَى دَمِ عُثْمَانَ ثَمَانِينَ سَنَةً وَ هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ كَانَ ظَالِماً، فَكَيْفَ- يَا فَرْوَةُ- إِذَا ذَكَرْتُمْ ١ صَنَمَيْهِمْ؟..
«136»-كا ٢: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عِيسَى، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ٣: وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ٤ قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَبِي الْفَصِيلِ، إِنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عِنْدَهُ سَاحِراً، فَكَانَ إِذَا مَسَّهُ الضُّرُّ- يَعْنِي السُّقْمَ- دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ- يَعْنِي تَائِباً إِلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ فِي رَسُولِ اللّٰه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا يَقُولُ- ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ ٥ يَعْنِي الْعَافِيَةَ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ ٦ يَعْنِي نَسِيَ التَّوْبَةَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا كَانَ يَقُولُ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّهُ سَاحِرٌ، وَ لِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ ٧ يَعْنِي إِمْرَتُكَ عَلَى النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُخْبِرُ بِحَالِهِ وَ فَضْلِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى، فَقَالَ: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ ٨ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ٩ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، و [بَلْ يَقُولُونَ] إِنَّهُ سَاحِرٌ كَذَّابٌ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ١٠ قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
هَذَا تَأْوِيلُهُ يَا عَمَّارُ!.
:
· /bihar/30/268/