فِي بَعْضِ الْأَمْرِ ١ قَالَ: نَزَلَتْ وَ اللَّهِ فِيهِمَا وَ فِي أَتْبَاعِهِمَا، وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ فِي عَلِيٍّ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ ٢ قَالَ:
دَعَوْا بَنِي أُمَيَّةَ إِلَى مِيثَاقِهِمْ أَلَّا يُصَيِّرُوا الْأَمْرَ فِينَا بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ لَا يُعْطُونَا مِنَ الْخُمُسِ شَيْئاً، وَ قَالُوا: إِنْ أَعْطَيْنَاهُمْ إِيَّاهُ لَمْ يَحْتَاجُوا إِلَى شَيْ ءٍ، وَ لَمْ يُبَالُوا أَنْ لَا يَكُونَ الْأَمْرُ فِيهِمْ، فَقَالُوا: سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ ٣ الَّذِي دَعَوْتُمُونَا إِلَيْهِ- وَ هُوَ الْخُمُسُ- أَنْ لَا نُعْطِيَهُمْ مِنْهُ شَيْئاً، وَ قَوْلُهُ: كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ ٤ وَ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ مَا افْتَرَضَ عَلَى خَلْقِهِ مِنْ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَ كَانَ مَعَهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ كَانَ كَاتِبَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ ... ٥ الْآيَةَ..
بيان: ظاهر السياق أنّ فاعل قالوا الضمير الراجع إلى الذين ارتدّوا، فلو فسّرنا الكنايات الثلاث الأُوَلَ بأبي بكر و عمر و عثمان- كما هو ظاهر- لا يستقيم النظام، و يمكن توجيهه بوجهين:
الأول: أن يكون المراد بالكنايات بعض بني أميّة كعثمان و أبي سفيان و معاوية، فالمراد ب (الذين كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ) أبو بكر و أخواه.
الثاني: أن يكون المراد بالكنايات أبا بكر و عمر و أبا عبيدة، و ضمير (قالُوا) راجعا إلى بني أميّة، و المراد ب (الذين كرهوا) الذين ارتدّوا، فيكون من قبيل وضع المظهر موضع المضمر، و يؤيّد هذا عدم وجود الكناية الثالثة في بعض النسخ.
«129»-كا ٦ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ٧:
:
· /bihar/30/264/