Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٢٥٥

خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَ نَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ١، قَالَ: هُوَ الْأَوَّلُ.

وَ قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَ لكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ٢ ٣، قَالَ: هُوَ زُفَرُ، وَ هَذِهِ الْآيَاتُ إِلَى قَوْلِهِ: يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ٤ فِيهِمَا وَ فِي أَتْبَاعِهِمَا، وَ كانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها ٥.

«116»-كنز ٦: رَوَى بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ مَرْفُوعاً إِلَى أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَايَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْ ءٍ تَنْفِي بِهِ عَنِّي مَا خَامَرَ نَفْسِي؟. قَالَ: ذَاكَ إِلَيْكَ. قُلْتُ: أَسْأَلُكَ عَنِ الْأَوَّلِ وَ الثَّانِي؟.

فَقَالَ: عَلَيْهِمَا لَعَائِنُ اللَّهِ، كِلَاهُمَا ٧ مَضَيَا وَ اللَّهِ مُشْرِكَيْنِ كَافِرَيْنِ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ. قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْكُمْ يُحْيُونَ الْمَوْتَى؟ وَ يُبْرِءُونَ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ؟

وَ يَمْشُونَ عَلَى الْمَاءِ؟.

فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا أَعْطَى اللَّهُ نَبِيّاً شَيْئاً إِلَّا أَعْطَى مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِثْلَهُ، وَ أَعْطَاهُ مَا لَمْ يُعْطِهِمْ وَ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ، وَ كُلُّ مَا كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَدْ أَعْطَاهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ الْحَسَنَ ثُمَّ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ثُمَّ إِمَاماً ٨ بَعْدَ إِمَامٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، مَعَ الزِّيَادَةِ الَّتِي تَحْدُثُ فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَ فِي كُلِّ شَهْرٍ، وَ فِي كُلِّ يَوْمٍ ٩..

(١)1- سورة ق: 16.
(٢)2- في تأويل الآيات الظّاهرة: و قال في قوله قال.
(٣)3- سورة ق: 27.
(٤)4- سورة ق: 30.
(٥)5- و ذكره في تفسير البرهان 4- 219، حديث 1. و جاء بهذا المضمون في تفسير القمّيّ: 643، و في طبعة النّجف 2- 324.
(٦)6- تأويل الآيات الظّاهرة 2- 631- 632، حديث 4.
(٧)7- في المصدر: كلّها، بدلا من: كلاهما.
(٨)8- في المطبوع من البحار نسخة بدل: من، ثمّ رمز بعدها: ظ، أي ظاهرا ..
(٩)9- و قد سلف في بحار الأنوار 27- 29، حديث 1، و حكاه هناك عن بصائر الدّرجات: 269، حديث 2- مع اختلاف-.

:  · /bihar/30/255/