Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٢٤١

«109»-كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ ١: عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُؤْتَى بِإِبْلِيسَ ٢ مَزْمُوماً بِزِمَامٍ مِنْ نَارٍ، وَ يُؤْتَی بِزُفَرَ مَزْمُوماً بِزِمَامَيْنِ مِنْ نَارٍ، فَيَنْطَلِقُ إِلَيْهِ إِبْلِيسُ فَيَصْرَخُ وَ يَقُولُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، مَنْ أَنْتَ؟ أَنَا الَّذِي فَتَنْتُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَنَا مَزْمُومٌ بِزِمَامٍ وَاحِدٍ وَ أَنْتَ مَزْمُومٌ بِزِمَامَيْنِ. فَيَقُولُ: أَنَا الَّذِي أَمَرْتُ فَأُطِعْتُ وَ أَمَرَ اللَّهُ فَعُصِيَ.

«110»-كش ٣: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَحْمَرِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذْ جَاءَتْ أُمُّ خَالِدٍ- الَّتِي كَانَ قَطَعَهَا يُوسُفُ- يَسْتَأْذِنُ ٤ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَ يَسُرُّكَ أَنْ تَشْهَدَ كَلَامَهَا؟. قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، جُعِلْتُ فِدَاكَ. فَقَالَ: إِمَّا لَا ٥ فَادْنُ.

قَالَ: فَأَجْلَسَنِي عَلَى عَقَبَةِ ٦ الطِّنْفِسَةِ ثُمَّ دَخَلَتْ فَتَكَلَّمَتْ، فَإِذَا هِيَ امْرَأَةٌ بَلِيغَةٌ، فَسَأَلَتْهُ عَنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ، فَقَالَ لَهَا: تَوَلَّيْهِمَا. فَقَالَتْ: فَأَقُولُ لِرَبِّي إِذَا لَقِيتُهُ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِوَلَايَتِهِمَا. قَالَ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَإِنَّ هَذَا الَّذِي مَعَكَ عَلَى الطِّنْفِسَةِ يَأْمُرُنِي بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُمَا، وَ كَثِيرٌ النَّوَّاءُ يَأْمُرُنِي بِوَلَايَتِهِمَا، فَأَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟. قَالَ: هَذَا وَ اللَّهِ وَ أَصْحَابُهُ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ وَ أَصْحَابِهِ، إِنَّ هَذَا يُخَاصِمُ فَيَقُولُ: مَنْ لَمْ يَحْكُمْ

(١)1- كتاب سليم بن قيس: 93.
(٢)2- في (س): إبليس.
(٣)3- اختيار معرفة الرّجال: 241 [2- 509]، حديث 441. و جاء بإسناد آخر إلى أبی بصير في روضة الكافي 8- 237، حديث 319، مع اختلاف يسير أشرنا لبعضه.
(٤)4- كذا، و الظّاهر: تستأذن، كما في المصدر و الرّوضة.
(٥)5- كذا في النّسخ الخطّيّة. قال في النّهاية 1- 72: (إمّا لا) ترد في المحاورات كثيرا، و أصلها: (إن) و (ما) و (لا)، فأدغمت النّون في الميم و (ما) زائدة في اللّفظ و لا حكم لها، و معناها: إن لم تفعل هذا فليكن هذا، و في تنقيح المقال: أمّا الآن، و لعلّه أخذه من الرّوضة، و في (ك): إمّا الا ..
(٦)6- لا توجد: عقبة، في المصدر و الرّوضة.

:  · /bihar/30/241/