السَّلَامُ، قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ ١ فِي عِلَاجِ الْبِنَاءِ إِذْ خَرَجَ عُثْمَانُ عَنْ ٢ دَارِهِ وَ ارْتَفَعَ الْغُبَارُ فَتَمَنَّعَ بِثَوْبِهِ وَ أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِعَمَّارٍ: إِذَا قُلْتُ شَيْئاً فَرُدَّ عَلَيَّ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
لَا يَسْتَوِي مَنْ يَعْمُرُ الْمَسَاجِدَا*** يَظَلُّ فِيهَا رَاكِعاً وَ سَاجِداً
كَمَنْ ٣ تَرَى ٤ عَنِ الطَّرِيقِ حَائِداً وَ ٥ عَائِداً
قَالَ: فَأَجَابَهُ عَمَّارٌ كَمَا قَالَ، فَغَضِبَ عُثْمَانُ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ ٦ أَنْ يَقُولَ لِعَلِيٍّ شَيْئاً، فَقَالَ لِعَمَّارٍ: يَا عَبْدُ! يَا لُكَعُ! وَ مَضَی، فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِعَمَّارٍ:
رَضِيتَ بِمَا قَالَ؟. أَلَا تَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَتُخْبِرَهُ؟. قَالَ: فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ (صلى اللّٰه عليه و آله)! إِنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِي: يَا لُكَعُ! ٧.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ؟. قَالَ: عَلِيٌّ. قَالَ:
فَدَعَاهُ وَ سَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ عَمَّارٌ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اذْهَبْ فَقُلْ لَهُ حَيْثُ مَا كَانَ: يَا عَبْدُ! يَا لُكَعُ! أَنْتَ الْقَائِلُ لِعَمَّارٍ يَا عَبْدُ! يَا لُكَعُ!، فَذَهَبَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَانْصَرَفَ ٨.
بيان: فَتَمَنَّعَ .. أي امتنع ٩ من الغبار، و في بعض النسخ بالياء المثناة التحتانية ١٠
:
· /bihar/30/239/