Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٢٣٩

السَّلَامُ، قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ ١ فِي عِلَاجِ الْبِنَاءِ إِذْ خَرَجَ عُثْمَانُ عَنْ ٢ دَارِهِ وَ ارْتَفَعَ الْغُبَارُ فَتَمَنَّعَ بِثَوْبِهِ وَ أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِعَمَّارٍ: إِذَا قُلْتُ شَيْئاً فَرُدَّ عَلَيَّ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ:

لَا يَسْتَوِي مَنْ يَعْمُرُ الْمَسَاجِدَا*** يَظَلُّ فِيهَا رَاكِعاً وَ سَاجِداً

كَمَنْ ٣ تَرَى ٤ عَنِ الطَّرِيقِ حَائِداً وَ ٥ عَائِداً

قَالَ: فَأَجَابَهُ عَمَّارٌ كَمَا قَالَ، فَغَضِبَ عُثْمَانُ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ ٦ أَنْ يَقُولَ لِعَلِيٍّ شَيْئاً، فَقَالَ لِعَمَّارٍ: يَا عَبْدُ! يَا لُكَعُ! وَ مَضَی، فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِعَمَّارٍ:

رَضِيتَ بِمَا قَالَ؟. أَلَا تَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَتُخْبِرَهُ؟. قَالَ: فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ (صلى اللّٰه عليه و آله)! إِنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِي: يَا لُكَعُ! ٧.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ؟. قَالَ: عَلِيٌّ. قَالَ:

فَدَعَاهُ وَ سَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ عَمَّارٌ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اذْهَبْ فَقُلْ لَهُ حَيْثُ مَا كَانَ: يَا عَبْدُ! يَا لُكَعُ! أَنْتَ الْقَائِلُ لِعَمَّارٍ يَا عَبْدُ! يَا لُكَعُ!، فَذَهَبَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَانْصَرَفَ ٨.

بيان: فَتَمَنَّعَ .. أي امتنع ٩ من الغبار، و في بعض النسخ بالياء المثناة التحتانية ١٠

(١)1- لا توجد: هم، في متن المصدر، و هي نسخة جاءت فيه. و في (ك) نسخة: نحن، بدلا من: هم.
(٢)2- في الرّجال: من داره.
(٣)3- في (س): كما.
(٤)4- في المصدر: يری.
(٥)5- لا توجد: حائدا و، .. في المصدر، و وضع عليها رمز نسخة في المطبوع من البحار.
(٦)6- في (ك): فلم يستطيع، و هو غلط.
(٧)7- جاء في المصدر: يا عبد .. يا لكع.
(٨)8- في الرّجال: ثمّ انصرف .. و ما هنا نسخة هناك.
(٩)9- انظر: تاج العروس 5- 516، و لسان العرب 8- 343.
(١٠)10- أي تميّع.

:  · /bihar/30/239/