Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ٢٠٠

أَنَّهُ رَمَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَكُسِرَتْ ١ رَبَاعِيَتُهُ وَ شَقَّ شَفَتَيْهِ وَ كَذَبَ، وَ ادَّعَی أَنَّهُ قَتَلَ حَمْزَةَ وَ كَذَبَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ ضُرِبَ عَلَى أُذُنَيْهِ فَنَامَ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى أَصْبَحَ فَخَشِیَ أَنْ يُؤْخَذَ ٢، فَتَنَكَّرَ وَ تَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ وَ جَاءَ إِلَی مَنْزِلِ عُثْمَانَ يَطْلُبُهُ، وَ تَسَمَّی بِاسْمِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ كَانَ يَجْلِبُ إِلَى عُثْمَانَ الْخَيْلَ وَ الْغَنَمَ وَ السَّمْنَ، فَجَاءَ عُثْمَانُ فَأَدْخَلَهُ، مَنْزِلَهُ وَ قَالَ: وَيْحَكَ! مَا صَنَعْتَ؟ ادَّعَيْتَ أَنَّكَ رَمَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ (صلى اللّٰه عليه و آله)، وَ ادَّعَيْتَ أَنَّكَ شَقَقْتَ شَفَتَيْهِ وَ كَسَرْتَ رَبَاعِيَتَهُ، وَ ادَّعَيْتَ أَنَّكَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ. فَأَخْبَرَهُ ٣ بِمَا لَقِیَ وَ أَنَّهُ ضُرِبَ عَلَى أُذُنِهِ، فَلَمَّا سَمِعَتْ ابْنَةُ النَّبِيِّ (صلى اللّٰه عليه و آله) بِمَا صُنِعَ بِأَبِيهَا وَ عَمِّهَا صَاحَتْ، فَأَسْكَتَهَا عُثْمَانُ، ثُمَّ خَرَجَ عُثْمَانُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- وَ هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ- فَاسْتَقْبَلَهُ بِوَجْهِهِ وَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ آمَنْتَ عَمِّيَ الْمُغِيرَةَ فَكَذَبَ ٤، فَصَرَفَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَجْهَهُ ٥، ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ آمَنْتَ عَمِّيَ الْمُغِيرَةَ، فَكَذَبَ ٦، فَصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَجْهَهُ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ:

آمَنَّاهُ ٧ وَ أَجَّلْنَاهُ ثَلَاثاً، فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَعْطَاهُ رَاحِلَةً أَوْ رَحْلًا أَوْ قَتَباً ٨ أَوْ سِقَاءً أَوْ قِرْبَةً أَوْ دَلْواً ٩ أَوْ خُفّاً أَوْ نَعْلًا أَوْ زَاداً أَوْ ١٠ مَاءً.

قَالَ عَاصِمٌ: هَذِهِ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ فَأَعْطَاهَا كُلَّهَا عُثْمَانُ ١١ فَخَرَجَ فَسَارَ عَلَى نَاقَتِهِ

(١)1- في الخرائج: فكسر ..
(٢)2- في المصدر: فخشی أن يجي ء الطّلّب فيأخذوه.
(٣)3- في الخرائج: و أخبره.
(٤)4- في المصدر: و كذب.
(٥)5- في الخرائج: فصرف رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله وجهه عنه.
(٦)6- في المصدر: و كذب.
(٧)7- في المصدر: فصرف عنه رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله وجهه ثلاثا، ثمّ قال: قد آمنّاه
(٨)8- في س: قبتا .. و لا معنى له لغة.
(٩)9- في المصدر: أو إداوة .. و المراد منه إناء صغير من جلد، و في الصّحاح 6- 2266: المطهرة.
(١٠)10- في س واو، بدلا من: أو.
(١١)11- في المصدر زيادة: إيّاه قبل: عثمان.

:  · /bihar/30/200/