Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ١٦٠

تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ١ قَالَ: نَزَلَتْ فِي الثَّانِي، لِأَنَّهُ ٢ مَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ يَكْتُبُ خَبَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَ لا مِنْهُمْ ٣ فَجَاءَ الثَّانِي ٤ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ٥ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: رَأَيْتُكَ تَكْتُبُ عَنِ الْيَهُودِ، وَ قَدْ نَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ؟. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَتَبْتُ عَنْهُ مَا فِي التَّوْرَاةِ مِنْ صِفَتِكَ، وَ أَقْبَلَ يَقْرَأُ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ غَضْبَانُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ:

وَيْلَكَ! أَمَا تَرَى غَضَبَ النَّبِيِّ عَلَيْكَ. فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ غَضَبِ رَسُولِهِ، إِنِّي إِنَّمَا كَتَبْتُ ذَلِكَ لِمَا وَجَدْتُ فِيهِ مِنْ خَبَرِكَ!.

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَا فُلَانُ! لَوْ أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فِيهِمْ قَائِماً ثُمَّ أَتَيْتَهُ رَغْبَةً عَمَّا جِئْتُ بِهِ لَكُنْتَ كَافِراً بِمَا جِئْتُ بِهِ، وَ هُوَ قَوْلُهُ: اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً ٦ .. أَيْ حِجَاباً بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْكُفَّارِ، وَ أَيْمَانَهُمْ إِقْرَاراً ٧ بِاللِّسَانِ فَزَعاً ٨ مِنَ السَّيْفِ وَ دَفْعِ ٩ الْجِزْيَةِ.

بيان: لعلّه عليه السلام قرأ إِيمَانَهُمْ- بالكسر-.

(١)1- المجادلة: 14.
(٢)2- وضع علی: لأنّه، في مطبوع البحار رمز نسخة بدل.
(٣)3- المجادلة: 14.
(٤)4- لا يوجد: الثّاني، في المصدر.
(٥)5- في المصدر: النّبيّ، بدلا من رسول اللّٰه.
(٦)6- المجادلة: 16.
(٧)7- في ك: كان إقرارا.
(٨)8- نسخة في ك: فرقا. و جاء في المصدر: و خوفا.
(٩)9- في التفسير: و رفع.

:  · /bihar/30/160/