Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ١٦

رِيقِي عَلَى الشَّجَا، وَ صَبَرْتُ عَلَى أَمَرَّ مِنَ الْعَلْقَمِ، وَ آلَمَ لِلْقَلْبِ مِنْ حَزِّ ١ الشِّفَارِ ٢

وَ أَمَّا أَمْرُ عُثْمَانَ فَكَأَنَّهُ عُلِمَ مِنَ الْقُرُونِ الْأُولَى عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَ لا يَنْسى ٣ خَذَلَهُ أَهْلُ بَدْرٍ وَ قَتَلَهُ أَهْلُ مِصْرَ، وَ اللَّهِ مَا أَمَرْتُ وَ لَا نَهَيْتُ وَ لَوْ أَنَّنِي ٤ أَمَرْتُ كُنْتُ قَاتِلًا، وَ لَوْ أَنِّي ٥ نَهَيْتُ كُنْتُ نَاصِراً، وَ كَانَ الْأَمْرُ لَا يَنْفَعُ فِيهِ الْعِيَانُ وَ لَا يَشْفِي فِيهِ ٦ الْخَبَرُ، غَيْرَ أَنَّ مَنْ نَصَرَهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَ خَذَلَهُ ٧ مَنْ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ، وَ لَا يَسْتَطِيعُ مَنْ خَذَلَهُ أَنْ يَقُولَ نَصَرَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَ أَنَا جَامِعٌ أَمْرَهُ: اسْتَأْثَرَ فَأَسَاءَ الْأَثَرَةَ، وَ جَزِعْتُمْ فَأَسَأْتُمُ الْجَزَعَ، وَ اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُ ٨، وَ اللَّهِ مَا يَلْزَمُنِي فِي دَمِ عُثْمَانَ ثُلْمَةٌ ٩ مَا كُنْتُ إِلَّا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْمُهَاجِرِينَ فِي بَيْتِي فَلَمَّا قَتَلْتُمُوهُ أَتَيْتُمُونِي تُبَايِعُونِّي، فَأَبَيْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَبَيْتُمْ عَلَيَّ، فَقَبَضْتُ يَدِي فَبَسَطْتُمُوهَا، وَ بَسَطْتُهَا فَمَدَدْتُمُوهَا، ثُمَّ تَدَاكَكْتُمْ عَلَيَّ تَدَاكَّ الْإِبِلِ الْهِيمِ ١٠ عَلَى حِيَاضِهَا يَوْمَ وُرُودِهَا، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّكُمْ قَاتِلِي، وَ أَنَّ بَعْضَكُمْ قَاتِلٌ لِبَعْضٍ، حَتَّى

(١)1- في ك نسخة: جزّ، و جاء في حاشيتها: جزّ الشّعر و الحشيش جزّا و جزّة حسنة فهو مجزوز، و حزيز: قطعه، قاموس. انظر: القاموس 2- 168 و فيه: جزيز، بدلا من: حزيز.
(٢)2- جاء في حاشية ك: شفر العين: حرف الجفن الّذي ينبت عليه الهدب، قال ابن قتيبة: و العامّة يجعل أشفار العين الشّفر و هو غلط، و إنّما الأشفار حروف العين الّتي ينبت عليه الشّعر، و الشّفر: الهدب، و الجمع أشفار، مثل قفل و أقفال، و شفر كلّ شي ء: حرفه. مصباح المنير. انظر المصباح المنير 1- 383، و فيه: تجعل، بدلا من يجعل، و ينبت عليها الشّعر و الشّعر، بدلا من: ينبت عليه الشّعر و الشّفر.
(٣)3- طه: 52.
(٤)4- في مطبوع البحار خ. ل: أنّی.
(٥)5- في المصدر: أنّني.
(٦)6- في المصدر: منه، و هي نسخة في ك.
(٧)7- في المصدر: هو خذله.
(٨)8- في كشف المحجّة: بيننا و بينه.
(٩)9- في المصدر: تهمة، و هي نسخة في ك.
(١٠)10- أي العطاش.

:  · /bihar/30/16/