[19] باب ما أظهر أبو بكر و عمر من الندامة
«1»-قَالَ أَبُو الصَّلَاحِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي تَقْرِيبِ الْمَعَارِفِ ١: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ جَمَعَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ قَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! أَ رَاضُونَ أَنْتُمْ عَنِّي؟.
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: وَ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْخَطُ عَلَيْكَ؟ .. فَأَعَادَ الْكَلَامَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَجَابَهُ رَجُلٌ بِمِثْلِ جَوَابِهِ، فَانْتَهَرَهُ عُمَرُ وَ قَالَ: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا أَشْعَرْنَا قُلُوبَنَا، إِنَّا وَ اللَّهِ أَشْعَرْنَا قُلُوبَنَا مَا .. نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَكْفِيَنَا شَرَّهُ، وَ إِنَّ بِيعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَكْفِيَنَا شَرَّهَا.
وَ قَالَ لِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ- وَ هُوَ مُسْنِدُهُ إِلَى صَدْرِهِ-: وَيْحَكَ! ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ، فَأَخَذَتْهُ الْغَشْيَةُ، قَالَ: فَوَجَدْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ! ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ، فَأَخَذَتْهُ الْغَشْيَةُ، قَالَ: فَوَجَدْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ! ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ، فَوَضَعْتُ رَأْسَهُ بِالْأَرْضِ فَعَفَّرَ بِالتُّرَابِ، ثُمَّ قَالَ: وَيْلٌ لِعُمَرَ! وَ وَيْلٌ لِأُمِّهِ! إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ.
وَ قَالَ- أَيْضاً- حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ ثَلَاثٍ: مِنِ اغْتِصَابِي هَذَا الْأَمْرَ أَنَا وَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ دُونِ النَّاسِ، وَ مِنِ اسْتِخْلَافِي عَلَيْهِمْ، وَ مِنْ تَفْضِيلِيَ
:
· /bihar/30/121/