Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ١٢١

[19] باب ما أظهر أبو بكر و عمر من الندامة

«1»-قَالَ أَبُو الصَّلَاحِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي تَقْرِيبِ الْمَعَارِفِ ١: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ جَمَعَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ قَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! أَ رَاضُونَ أَنْتُمْ عَنِّي؟.

فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: وَ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْخَطُ عَلَيْكَ؟ .. فَأَعَادَ الْكَلَامَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَجَابَهُ رَجُلٌ بِمِثْلِ جَوَابِهِ، فَانْتَهَرَهُ عُمَرُ وَ قَالَ: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا أَشْعَرْنَا قُلُوبَنَا، إِنَّا وَ اللَّهِ أَشْعَرْنَا قُلُوبَنَا مَا .. نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَكْفِيَنَا شَرَّهُ، وَ إِنَّ بِيعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَكْفِيَنَا شَرَّهَا.

وَ قَالَ لِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ- وَ هُوَ مُسْنِدُهُ إِلَى صَدْرِهِ-: وَيْحَكَ! ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ، فَأَخَذَتْهُ الْغَشْيَةُ، قَالَ: فَوَجَدْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ! ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ، فَأَخَذَتْهُ الْغَشْيَةُ، قَالَ: فَوَجَدْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ! ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ، فَوَضَعْتُ رَأْسَهُ بِالْأَرْضِ فَعَفَّرَ بِالتُّرَابِ، ثُمَّ قَالَ: وَيْلٌ لِعُمَرَ! وَ وَيْلٌ لِأُمِّهِ! إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ.

وَ قَالَ- أَيْضاً- حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ ثَلَاثٍ: مِنِ اغْتِصَابِي هَذَا الْأَمْرَ أَنَا وَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ دُونِ النَّاسِ، وَ مِنِ اسْتِخْلَافِي عَلَيْهِمْ، وَ مِنْ تَفْضِيلِيَ

(١)1- لم نعثر عليه في القسم الأوّل المطبوع، و أمّا القسم الثّاني المربوط بهذا الموضوع فلم يطبع.

:  · /bihar/30/121/