Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ١٠٠

مَحَلِّ الشَّرَفِ؟ وَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ كَشَفَ مَالِكٌ عَنْهُمْ طَبَقاً مِنْ أَطْبَاقِ النَّارِ فَكَلَّمُوا نَبِيَّكَ؟ وَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَلَكِ الَّذِي زَاحَمَ نَبِيَّكَ؟ وَ أَخْبِرْنِي عَنْ مَنْزِلِ نَبِيِّكَ فِي الْجَنَّةِ؟.

فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَمَّا أَوَّلُ حَرْفٍ كَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِهِ فَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ ١.

فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا أَرَدْتُ، وَ لَا عَنْهُ سَأَلْتُ.

فَقَالَ: إِنَّ الْأَمْرَ الَّذِي تُرِيدُ مَسْتُورٌ.

فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِالَّذِي هُوَ، وَ إِلَّا فَمَا أَنْتَ هُوَ؟.

فَقَالَ لَهُ: إِذَا أَنْبَأْتُكَ تُسْلِمُ؟.

قَالَ: نَعَمْ.

فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَمَّا رَجَعَ عَنْ ٢ مَحَلِّ الشَّرَفِ وَ الْكَرَامَةِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ رُفِعَ لَهُ الْحِجَابُ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ إِلَى مَقَامِ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ نَادَی مَلَكٌ: يَا مُحَمَّدُ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ] ! إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ: اقْرَأْ عَلَى السَّيِّدِ الْمَوْلَى مِنِّي السَّلَامَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنِ السَّيِّدُ الْمَوْلَى؟.

فَقَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ [عليهما السلام] .

فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: صَدَقْتَ إِنِّي لَأَجِدُهُ مَكْتُوباً فِي كِتَابِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

فَقَالَ: وَ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ الَّذِينَ كَشَفَ عَنْهُمْ مَالِكٌ طَبَقَ النَّارِ فَهُمْ: قَابِيلُ، وَ نُمْرُودُ، وَ هَامَانُ، وَ فِرْعَوْنُ.

فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ] ! اسْأَلْ رَبَّكَ يَرُدَّنَا إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى نَعْمَلَ صَالِحاً، فَغَضِبَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ أَخَذَ الطَّبَقَ بِرِيشَةٍ مِنْ جَنَاحِهِ وَ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ. وَ أَمَّا الْمَلَكُ الَّذِي زَاحَمَ نَبِيَّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَإِنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، جَاءَ مِنْ

(١)1- البقرة: 285.
(٢)2- جاء علی مطبوع البحار نسخة بدل: من.

:  · /bihar/30/100/