و في بعض النسخ بالباء الموحدة و هو أظهر و الأكوار جمع كور بالفتح و هو الجماعة الكثيرة من الإبل و القطيع من الغنم و يقال كل دور كور و المراد إما استئناف قرن بعد قرن و زمان بعد زمان أو إعادة أهل الأكوار و الأدوار جميعا في القيامة و الأول أظهر و قال الجزري قيل للقرن طبق لأنهم طبق للأرض ثم ينقرضون فيأتي طبق آخر قوله عليه السلام: في نظائر أي قالها في ضمن نظائر لها أو مع نظائرها قوله صلى اللّٰه عليه و آله إنما هي أي المثوبات و العقوبات أعمالكم أي جزاؤها و العمه التحير و التردد و الحيد الميل و المدرجة المذهب و المسلك و زحزحه أبعده و الانثناء الانعطاف و الميل قوله عليه السلام: و لا يغرون في بعض النسخ بالغين المعجمة و الراء المهملة على بناء المفعول من قولهم أغريت الكلب بالصيد أي لا يؤثر فيهم الإغراء و التحريص على جميع الأعمال التي يحتاج إليها الخلق من ذلك العمل الذي تأتي به الدواب و في بعضها بالعين المهملة و الزاي المعجمة من عزى من باب تعب أي صبر على ما نابه و الأول أظهر و الفادح من قولهم فدحه الدين أثقله ثم اعلم أنه ينبغي حمل السؤال على أنه كان يمكن أن يكتفي بخلق الحيوانات لأن بعضهم ينقادون و يطيعون بعضا فالجواب منطبق من غير تكلف.
فَكِّرْ يَا مُفَضَّلُ فِي هَذِهِ الْأَصْنَافِ الثَّلاَثَةِ مِنَ الْحَيَوَانِ وَ فِي خَلْقِهَا عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ بِمَا فِيهِ صَلاَحُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا فَالْإِنْسُ لَمَّا قُدِّرُوا أَنْ يَكُونُوا ذَوِي ذِهْنٍ وَ فِطْنَةٍ وَ عِلاَجٍ لِمِثْلِ هَذِهِ الصِّنَاعَاتِ مِنَ الْبِنَاءِ وَ التِّجَارَةِ وَ الصِّيَاغَةِ ١وَ غَيْرِ ذَلِكَ خُلِقَتْ لَهُمْ أَكُفٌّ كِبَارٌ ذَوَاتُ أَصَابِعَ غِلاَظٍ لِيَتَمَكَّنُوا مِنَ الْقَبْضِ عَلَى الْأَشْيَاءِ وَ أَوْكَدُهَا هَذِهِ الصِّنَاعَاتُ وَ آكِلاَتُ اللَّحْمِ لَمَّا قُدِّرَ أَنْ يَكُونَ مَعَايِشُهَا مِنَ الصَّيْدِ خُلِقَتْ لَهُمْ أَكُفٌّ لِطَافٌ مُدَّمِجَةٌ ٢ذَوَاتُ بَرَاثِنَ وَ مَخَالِيبَ تَصْلُحُ لِأَخْذِ الصَّيْدِ وَ لاَ تَصْلُحُ لِلصِّنَاعَاتِ وَ آكِلاَتُ النَّبَاتِ لَمَّا قُدِّرَ أَنْ يَكُونُوا لاَ ذَاتَ صَنْعَةٍ وَ لاَ ذَاتَ صَيْدٍ خُلِقَتْ لِبَعْضِهَا أَظْلاَفٌ ٣تَقِيهَا خُشُونَةَ الْأَرْضِ
:
· /bihar/3/92/