عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَيْنَمَا رَجُلٌ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ وَ إِلَی النُّجُومِ وَ يَقُولُ وَ اللَّهِ إِنَّ لَكَ لَرَبّاً هُوَ خَالِقُكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي قَالَ فَنَظَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ فَغَفَرَ لَهُ.
قال الصدوق رحمه اللّٰه و قد قال اللّٰه عز و جل أَ وَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْ ءٍ يعنی بذلك أ و لم يتفكروا في ملكوت السماوات و الأرض و في عجائب صنعها و لم ينظروا في ذلك نظر مستدل معتبر فيعرفوا بما يرون ما أقامه اللّٰه عز و جل من السماوات و الأرض ١ مع عظم أجسامها و ثقلها علی غير عمد و تسكينه إياها بغير آلة فيستدلوا بذلك على خالقها و مالكها و مقيمها أنه لا يشبه الأجسام و لا ما يتخذه الكافرون إلها من دون اللّٰه عز و جل إذ كانت الأجسام لا تقدر على إقامة الصغير من الأجسام في الهواء بغير عمد و بغير آلة فيعرفوا بذلك خالق السماوات و الأرض و سائر الأجسام و يعرفوا أنه لا يشبهها و لا تشبهه في قدرة اللّٰه و ملكه و أما ملكوت السماوات و الأرض فهو ملك اللّٰه لها و اقتداره عليها و أراد بذلك أ لم ينظروا و يتفكروا في السماوات ٢ و الأرض في خلق اللّٰه عز و جل إياهما على ما يشاهدونهما عليه فيعلموا أن اللّٰه عز و جل هو مالكها و المقتدر عليها لأنهما مملوكة مخلوقة و هي في قدرته و سلطانه و ملكه فجعل نظرهم في السماوات و الأرض و في خلق اللّٰه لها نظرا في ملكوتها و في ملك اللّٰه لها لأن اللّٰه عز و جل لا يخلق إلا ما يملكه و يقدر عليه و عني بقوله وَ ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْ ءٍ يعني من أصناف خلقه فيستدلوا به على أن اللّٰه خالقها و أنه أولى بالإلهية من الأجسام المحدثة المخلوقة.
«20»-يد، التوحيد عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي يَزِيدَ بْنِ مَحْبُوبٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى الْبِسْطَامِيِّ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ
:
· /bihar/3/9/