Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 3 ٥٠

الْمَنَافِعِ إِلَيْهَا وَ دَفْعِ الْمَضَارِّ عَنْهَا وَ اسْتَحَالَ فِي الْعُقُولِ وُجُودُ تَأْلِيفٍ لَا مُؤَلِّفَ لَهُ وَ ثَبَاتِ صُورَهٍ لَا مُصَوِّرَ لَهَا فَعَلِمْتُ أَنَّ لَهَا خَالِقاً خَلَقَهَا وَ مُصَوِّراً صَوَّرَهَا مُخَالِفاً لَهَا فِي جَمِيعِ جِهَاتِهَا١ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلالُه: وَ فِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ.

«23»-يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمَأْمُونِ الْقُرَشِيِّ ٢ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ٣ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو شَاكِرٍ الدَّيَصَانِيُّ إِنَّ لِي مَسْأَلَةً تَسْتَأْذِنُ لِي عَلَى صَاحِبِكَ فَإِنِّي قَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا جَمَاعَةً مِنَ الْعُلَمَاءِ فَمَا أَجَابُونِي بِجَوَابٍ مُشْبِعٍ فَقُلْتُ هَلْ لَكَ أَنْ تُخْبِرَنِي بِهَا فَلَعَلَّ عِنْدِي جَوَاباً تَرْتَضِيهِ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَلْقَى بِهَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَاسْتَأْذَنْتُ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ لَهُ أَ تَأْذَنُ لِي فِي السُّؤَالِ فَقَالَ لَهُ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ لَهُ مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ لَكَ صَانِعاً فَقَالَ وَجَدْتُ نَفْسِي لَا تَخْلُو مِنْ إِحْدَى جِهَتَيْنِ إِمَّا أَنْ أَكُونَ صَنَعْتُهَا أَنَا فَلَا أَخْلُو مِنْ أَحَدِ مَعْنَيَيْنِ إِمَّا أَنْ أَكُونَ صَنَعْتُهَا وَ كَانَتْ مَوْجُودَةً أَوْ صَنَعْتُهَا وَ كَانَتْ مَعْدُومَةً فَإِنْ كُنْتُ صَنَعْتُهَا وَ كَانَتْ مَوْجُودَةً فَقَدِ اسْتَغْنَيْتُ بِوُجُودِهَا عَنْ صَنْعَتِهَا وَ إِنْ كَانَتْ مَعْدُومَةً فَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ الْمَعْدُومَ لَا يُحْدِثُ شَيْئاً فَقَدْ ثَبَتَ الْمَعْنَى الثَّالِثُ أَنَّ لِي صَانِعاً وَ هُوَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَقَامَ وَ مَا أَجَابَ جَوَاباً.

بيان: هذا برهان متين مبني على توقف التأثير و الإيجاد على وجود الموجد و المؤثر و الضرورة الوجدانية حاكمة بحقيتها و لا مجال للعقل في إنكارها.

«24»-يد، التوحيد أَبِی وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ أَ لَيْسَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ خَالِقُ كُلِّ شَيْ ءٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بَلَى فَقَالَ لَهُ أَنَا أَخْلُقُ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ تَخْلُقُ قَالَ أُحْدِثُ فِي الْمَوْضِعِ ثُمَّ أَلْبَثُ عَنْهُ فَيَصِيرُ دوابا [دَوَابَ فَأَكُونُ أَنَا الَّذِي خَلَقْتُهَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

(١)1- و في نسخة: مخالفا لها في جميع صفاتها.
(٢)2- لم نقف على ترجمته.
(٣)3- لعله هو أبو حفص الملقب بزحل الذي ترجمه النجاشيّ في رجاله ص 202 قال: عربي بصری مخلط، له كتاب.

:  · /bihar/3/50/