Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 3 ٤٧

فِي شَيْ ءٍ وَاحِدٍ ١ فَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ هَبْكَ عَلِمْتَ فِي جَرْيِ الْحَالَتَيْنِ وَ الزَّمَانَيْنِ عَلَی مَا ذَكَرْتَ وَ اسْتَدْلَلْتَ عَلَى حُدُوثِهِا فَلَوْ بَقِيَتِ الْأَشْيَاءُ عَلَى صِغَرِهَا مِنْ أَيْنَ كَانَ لَكَ أَنْ تَسْتَدِلَّ عَلَى حُدُوثِهِا فَقَالَ الْعَالِمُ عليه السلام إِنَّمَا نَتَكَلَّمُ عَلَى هَذَا الْعَالَمِ الْمَوْضُوعِ فَلَوْ رَفَعْنَاهُ وَ وَضَعْنَا عَالَماً آخَرَ كَانَ لَا شَيْ ءَ أَدَلَّ عَلَى الْحُدُوثِ مِنْ رَفْعِنَا إِيَّاهُ وَ وَضْعِنَا غَيْرَهُ وَ لَكِنْ أَجَبْتُكَ ٢ مِنْ حَيْثُ قَدَّرْتَ أَنْ تُلْزِمَنَا وَ نَقُولَ٣ إِنَّ الْأَشْيَاءَ لَوْ دَامَتْ عَلَى صِغَرِهَا لَكَانَ فِي الْوَهْمِ أَنَّهُ مَتَى مَا ضُمَّ شَيْ ءٌ ٤ إِلَی مِثْلِهِ كَانَ أَكْبَرَ وَ فِي جَوَازِ التَّغْيِيرِ عَلَيْهِ خُرُوجُهُ مِنَ الْقِدَمِ كَمَا بَانَ فِي تَغْيِيرِهِ دُخُولُهُ فِي الْحَدَثِ ٥ لَيْسَ لَكَ وَرَاءَهُ شَيْ ءٌ يَا عَبْدَ الْكَرِيمِ فَانْقَطَعَ وَ خَزِیَ فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ الْتَقَى مَعَهُ فِي الْحَرَمِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ شِيعَتِهِ إِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ قَدْ أَسْلَمَ فَقَالَ الْعَالِمُ عليه السلام هُوَ أَعْمَى مِنْ ذَلِكَ لَا يُسْلِمُ فَلَمَّا بَصُرَ بِالْعَالِمِ قَالَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُ عليه السلام مَا جَاءَ بِكَ عَلَی هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ عَادَةُ الْجَسَدِ وَ سُنَّةُ الْبَلَدِ وَ لِنُبْصِرَ مَا النَّاسُ فِيهِ مِنَ الْجُنُونِ وَ الْحَلْقِ وَ رَمْیِ الْحِجَارَةِ فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُ أَنْتَ بَعْدُ عَلَى عُتُوِّكَ وَ ضَلَالِكَ يَا عَبْدَ الْكَرِيمِ فَذَهَبَ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ لَهُ لَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَ نَفَضَ رِدَاءَهُ مِنْ يَدِهِ وَ قَالَ إِنْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُ وَ لَيْسَ كَمَا تَقُولُ نَجَوْنَا وَ نَجَوْتَ وَ إِنْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَمَا نَقُولُ وَ هُوَ كَمَا نَقُولُ نَجَوْنَا وَ هَلَكْتَ فَأَقْبَلَ عَبْدُ الْكَرِيمِ عَلَى مَنْ مَعَهُ فَقَالَ وَجَدْتُ فِي قَلْبِي حَرَارَةً فَرُدُّونِي فَرَدُّوهُ وَ مَاتَ لَا رَحِمَهُ اللَّهُ.

ج، الإحتجاج روى مرسلا بعض الخبر .

تنوير: لا يحير جوابا بالمهملة أي لا يقدر عليه و الولوع بالشی ء الحرص عليه و المبالغة في تناوله.

قوله: كل ذلك صفة خلقه أي خلق الخالق و الصانع و يمكن أن يقرأ بالتاء أي صفة المخلوقية و الحاصل أنه لما سأل الإمام عليه السلام عنه أنك لو كنت مصنوعا هل كنت على غير تلك الأحوال و الصفات التي أنت عليها الآن أم لا أقبل يتفكر

(١)1- في التوحيد المطبوع: و لن يجتمع صفة الازل و العدم في شي ء واحد.
(٢)2- و في نسخة: اجيبك.
(٣)3- و في نسخة: فنقول.
(٤)4- و في نسخة: ما ضم شي ء منه إلی شي ء منه.
(٥)5- و في نسخة: كما أن في تغييره دخوله في الحدث.

:  · /bihar/3/47/