Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 3 ٣٣٧

يد، التوحيد ابن الوليد عن محمد العطار عن سهل عن الخشاب رفعه عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام مثله.

«48»-يد، التوحيد أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى فَقَالَ اسْتَوَى مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ فَلَيْسَ شَيْ ءٌ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ شَيْ ءٍ لَمْ يَبْعُدْ مِنْهُ بَعِيدٌ وَ لَمْ يَقْرُبْ مِنْهُ قَرِيبٌ اسْتَوَى مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ.

بيان: اعلم أن الاستواء يطلق على معان الأول الاستقرار و التمكن علی الشي ء الثاني قصد الشي ء و الإقبال إليه الثالث الاستيلاء على الشي ء قال الشاعر.

قد استوى بشر على العراق. من غير سيف و دم مهراق.

الرابع الاعتدال يقال سويت الشي ء فاستوى الخامس المساواة في النسبة.

فأما المعنى الأول فيستحيل على اللّٰه تعالى لما ثبت بالبراهين العقلية و النقلية من استحالة كونه تعالى مكانيا فمن المفسرين من حمل الاستواء في هذه الآية على الثاني أي أقبل على خلقه و قصد إلی ذلك و قد رووا أنه سئل أبو العباس أحمد بن يحيى عن هذه الآية فقال الاستواء الإقبال على الشي ء و نحو هذا قال الفراء و الزجاج في قوله عز و جل ثُمَّ اسْتَوی إِلَى السَّماءِ و الأكثرون منهم حملوها على الثالث أي استولى عليه و ملكه و دبره قال الزمخشري لما كان الاستواء على العرش و هو سرير الملك لا يحصل إلا مع الملك جعلوه كناية عن الملك فقالوا استوى فلان على السرير يريدون ملكه و إن لم يقعد على السرير البتة و إنما عبروا عن حصول الملك بذلك لأنه أصرح و أقوی في الدلالة من أن يقال فلان ملك و نحوه قولك يد فلان مبسوطة و يد فلان مغلولة بمعنى أنه جواد أو بخيل لا فرق بين العبارتين إلا فيما قلت حتى أن من لم يبسط يده قط بالنوال أو لم يكن له يد رأسا و هو جواد قيل فيه يده مبسوطة لأنه لا فرق عندهم بينه و بين قولهم جواد انتهى و يحتمل أن يكون المراد المعنى الرابع بأن يكون كناية عن نفي النقص عنه تعالى من جميع الوجوه فيكون قوله تعالى عَلَى الْعَرْشِ

:  · /bihar/3/337/