Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 3 ٣١

بناء على توهم أن كل موجود لا بد أن يكون محدودا بحدود جسمانية أو بحدود عقلانية أو باعتبار التحدد بصفة هو الوجود أو باعتبار كونه محكوما عليه فيكون موجودا في الذهن محاطا به فأجاب عليه السلام بأنه لا يلزم أن يكون كل موجود جسما أو جسمانيا حتى يكون محدودا بحدود جسمانية و لا أن يكون مركبا حتى يكون محدودا بحدود عقلانية أو لا يلزم كون حقيقته حاصلة في الذهن أو محدودة بصفة فإن الحكم لا يستدعي حصول الحقيقة في الذهن و الوجود ليس من الصفات الموجودة المغايرة التي تحد بها الأشياء.

«4»-ج، الإحتجاج عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ عَلَى الصَّادِقِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ يَا ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ أَ مَصْنُوعٌ أَنْتَ أَمْ غَيْرُ مَصْنُوعٍ قَالَ لَسْتُ بِمَصْنُوعٍ فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ عليه السلام فَلَوْ كُنْتَ مَصْنُوعاً كَيْفَ كُنْتَ تَكُونُ فَلَمْ يُحِرِ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ جَوَاباً وَ قَامَ وَ خَرَجَ.

يد، التوحيد الهمداني عن علي عن أبيه عن العباس بن عمرو الفقيمي عن هشام مثله بيان لما كان التصديق بوجود الصانع تعالى ضروريا نبهه عليه السلام بأن العقل يحكم بديهة بالفرق بين المصنوع و غيره و فيك جميع صفات المصنوعين فكيف لم تكن مصنوعا ١

«5»-ج، الإحتجاج دَخَلَ أَبُو شَاكِرٍ الدَّيَصَانِيُّ وَ هُوَ زِنْدِيقٌ٢عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ دُلَّنِي عَلَى مَعْبُودِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ اجْلِسْ فَإِذَا غُلَامٌ صَغِيرٌ فِي كَفِّهِ بَيْضَةٌ يَلْعَبُ بِهَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام نَاوِلْنِي يَا غُلَامُ الْبَيْضَةَ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهَا فَقَالَ

(١)1- لا يخفی أن الرواية غير مسوقة للتنبيه على ما ذكره، بل إلزام له بالترجيح بلا مرجّح فان اختياره عدم المصنوعيّة مع جواز مصنوعيّته قول بلا دليل. ط.
(٢)2- الزنديق بالكسر من الثنويّة أو القائل بالنور و الظلمة، أو من لا يؤمن بالآخرة و الربوبيّة أو من يبطن الكفر و يظهر الايمان، أو هو معرّب زن دين أي دين المرأة. قاله في القاموس. و في المصباح: المشهور علی ألسنة الناس أن الزنديق هو الذي لا يتمسك بشريعة و يقول بدوام الدهر و العرب تعبر عن هذا بقولهم: ملحد، أي طاعن في الأديان. انتهی. و نقل عن مفاتيح العلوم: أن الزنادقة هم المانويّة و كانت المزدكيّة يسمّون بذلك. أقول: و الظاهر أن الزنديق معرب لزنددين، و الزند اسم لكتاب المجوس جاء زردشت الذي يزعم المجوس أنّه نبي، أو معرّب زنديّ أي المنسوب إلى زند فاخذ كلمة واحدة و زيد عليه القاف و له نظائر.

:  · /bihar/3/31/