الْأَرْكَانِ وَ الْجَوَارِحِ وَ لَا أَحُدُّهُ بِلَفْظِ شَقِّ فَمٍ وَ لَكِنْ كَمَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ بِمَشِيئَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ فِي نَفَسٍ صَمَداً فَرْداً لَمْ يَحْتَجْ إِلَى شَرِيكٍ يُدَبِّرُ لَهُ مُلْكَهُ وَ لَا يَفْتَحُ لَهُ أَبْوَابَ عِلْمِهِ.
بيان: فأزيله عن مكانه أي فأقول إنه يجوز أن يزول و يتحرك من مكان إلى آخر فيلزم مع كونه تعالى جسما محتاجا تبدل الأحوال عليه أو المعنى أن القيام نسبة إلى المكان يخلو بعض المكان عن بعض القائم عنه و شغل بعضه ببعضه مع أن نسبته تعالى إلى جميع الأمكنة على السواء و لا يشتغل به مكان و قوله في شي ء من الأركان أي بشي ء من الأعضاء و الجوارح و يحتمل أن يكون في بمعناه و يكون المراد بها الحركة الكمية و قوله عليه السلام: بلفظ شقّ فم أي بكلمة تخرج من فلقة الفم عند تكلّمه بها.
«21»-فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أُسَيْدٍ ١ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ يُسَمَّی بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ ٢ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَتَاهَتْ هُنَالِكَ عُقُولُهُمْ وَ اسْتَخَفَّتْ حُلُومُهُمْ فَضَرَبُوا لَهُ الْأَمْثَالَ وَ جَعَلُوا لَهُ أَنْدَاداً وَ شَبَّهُوهُ بِالْأَمْثَالِ وَ مَثَّلُوهُ أَشْبَاهاً وَ جَعَلُوهُ يَزُولُ وَ يَحُولُ فَتَاهُوا فِي بَحْرٍ عَمِيقٍ لَا يَدْرُونَ مَا غَوْرُهُ وَ لَا يُدْرِكُونَ كَمِّيَّةَ بُعْدِهِ ٣
«22»-ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِي قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هُمْ يَقُولُونَ فِي الصِّفَةِ فَقَالَ لِي هُوَ ابْتِدَاءً إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ أَوْقَفَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام مَوْقِفاً لَمْ يَطَأْهُ أَحَدٌ قَطُّ فَمَضَى النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَرَاهُ اللَّهُ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ مَا أَحَبَّ فَوَقَّفْتُهُ عَلَى
:
· /bihar/3/296/