Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 3 ٢٨٠

بيان: قال البيضاوي في قوله تعالى صِبْغَةَ اللَّهِ أي صبغنا اللّٰه صبغته و هي فطرة اللّٰه التي فطر الناس عليها فإنها حلية الإنسان كما أن الصبغة حلية المصبوغ أو هدانا هدايته و أرشدنا حجته أو طهر قلوبنا بالإيمان تطهيره و سماه صبغة لأنه ظهر أثره عليهم ظهور الصبغ على المصبوغ و تداخل قلوبهم تداخل الصبغ الثوب أو للمشاكلة فإن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه العمودية و يقولون هو تطهير لهم و به تحقق نصرانيتهم ١.

«15»-مع، معاني الأخبار أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ صِبْغَةَ اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً قَالَ هِيَ الْإِسْلَامِ.

«16»-سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى قَالَ ثَبَتَتِ الْمَعْرِفَةُ فِي قُلُوبِهِمْ وَ نَسَوُا الْمَوْقِفَ وَ سَيَذْكُرُونَهُ يَوْماً وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مَنْ خَالِقُهُ وَ لَا مَنْ رَازِقُهُ.

«17»-سن، المحاسن الْبَزَنْطِيُّ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى قَالَ نَعَمْ لِلَّهِ الْحُجَّةُ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ أَخَذَهُمْ يَوْمَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ هَكَذَا وَ قَبَضَ يَدَهُ.

«18»-شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ الْقَاضِي الْقَزْوِينِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ٢ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ

(١)1- قال الشيخ الطوسيّ في كتابه التبيان- بعد ذكر ذلك المعنى من الفراء-: و قال قتادة: اليهود تصبغ أبناءها يهودا، و النصاری تصبغ أبناءها نصارى. فهذا غير المعنى الأول، و انما معناه أنهم يلقنون أولادهم اليهودية و النصرانية فيصبغونهم بذلك لما يشربون قلوبهم منه، فقيل: صبغة اللّٰه التي أمر بها و رضيها يعنی الشريعة لا صبغتكم. و قال الجبّائيّ: سمی الدين صبغة لانه هيئة تظهر بالمشاهدة من أثر الطهارة و الصلاة و غير ذلك من الآثار الجميلة التي هي كالصبغة.
(٢)2- هو عليّ بن حسان بن كثير الهاشمي مولى عبّاس بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّٰه بن العباس ابن أخي عبد الرحمن بن كثير، قال النجاشيّ: ضعيف جدا، ذكره بعض أصحابنا في الغلاة، فاسد الاعتقاد له كتاب تفسير الباطن تخليط كله. انتهی. و حكی عن ابن الغضائري أنّه لا يروی إلّا عن عمه. أقول: الظاهر اتّحاد الحديث مع ما تقدم في الباب تحت الرقم 10 و تقدم ترجمة عبد الرحمن هاهنا.

:  · /bihar/3/280/