وَ كَيْفَ عَرَّفَكَ نَفْسَهُ فَقَالَ لَا تُشْبِهُهُ صُورَةٌ ١ وَ لَا يُحَسُّ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ قَرِيبٌ فِي بُعْدِهِ بَعِيدٌ فِي قُرْبِهِ فَوْقَ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ لَا يُقَالُ شَيْ ءٌ فَوْقَهُ أَمَامَ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ لَا يُقَالُ لَهُ أَمَامٌ دَاخِلٌ فِي الْأَشْيَاءِ لَا كَشَیْ ءٍ فِي شَيْ ءٍ دَاخِلٍ وَ خَارِجٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ لَا كَشَیْ ءٍ مِنْ شَيْ ءٍ خَارِجٍ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا غَيْرُهُ وَ لِكُلِّ شَيْ ءٍ مَبْدَأٌ ٢.
سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سِمْعَانَ عَنْ أَبِي رُبَيْحَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ٣ رَفَعَهُ قَالَ: سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ.
بيان: قريب من حيث إحاطة علمه و قدرته بالكل في بعده أي مع بعده عن الكل من حيث المباينة في الذات و الصفات فظهر أن قربه ليس بالمكان بعيد عن إحاطة العقول و الأوهام و الأفهام به مع قربه حفظا و تربية و لطفا و رحمة و قد مرّ أنه يحتمل أن يكون إشارة إلى أن جهة قربه أي بالعلية و احتياج الكل إليه هي جهة بعده عن مشابهة مخلوقاته إذ الخالق لا يشابه المخلوق و كذا العكس فوق كل شي ء أي بالقدرة و القهر و الغلبة و بالكمال و الاتصاف بالصفات الحسنة و لا يقال شي ء فوقه في الأمرين و فيه إشعار بأنه ليس المراد به الفوقية بحسب المكان و إلا لأمكن أن يكون شي ء فوقه أمام كل شي ء أي علة كل شي ء و مقدم عليها و يحتاج إليه كل موجود و يتضرع إليه و يعبده كل مكلف أو كل شي ء متوجه نحوه في الاستكمال و التشبه به في صفاته الكمالية و
:
· /bihar/3/271/