Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 3 ٢٧١

وَ كَيْفَ عَرَّفَكَ نَفْسَهُ فَقَالَ لَا تُشْبِهُهُ صُورَةٌ ١ وَ لَا يُحَسُّ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ قَرِيبٌ فِي بُعْدِهِ بَعِيدٌ فِي قُرْبِهِ فَوْقَ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ لَا يُقَالُ شَيْ ءٌ فَوْقَهُ أَمَامَ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ لَا يُقَالُ لَهُ أَمَامٌ دَاخِلٌ فِي الْأَشْيَاءِ لَا كَشَیْ ءٍ فِي شَيْ ءٍ دَاخِلٍ وَ خَارِجٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ لَا كَشَیْ ءٍ مِنْ شَيْ ءٍ خَارِجٍ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا غَيْرُهُ وَ لِكُلِّ شَيْ ءٍ مَبْدَأٌ ٢.

سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سِمْعَانَ عَنْ أَبِي رُبَيْحَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ٣ رَفَعَهُ قَالَ: سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ.

بيان: قريب من حيث إحاطة علمه و قدرته بالكل في بعده أي مع بعده عن الكل من حيث المباينة في الذات و الصفات فظهر أن قربه ليس بالمكان بعيد عن إحاطة العقول و الأوهام و الأفهام به مع قربه حفظا و تربية و لطفا و رحمة و قد مرّ أنه يحتمل أن يكون إشارة إلى أن جهة قربه أي بالعلية و احتياج الكل إليه هي جهة بعده عن مشابهة مخلوقاته إذ الخالق لا يشابه المخلوق و كذا العكس فوق كل شي ء أي بالقدرة و القهر و الغلبة و بالكمال و الاتصاف بالصفات الحسنة و لا يقال شي ء فوقه في الأمرين و فيه إشعار بأنه ليس المراد به الفوقية بحسب المكان و إلا لأمكن أن يكون شي ء فوقه أمام كل شي ء أي علة كل شي ء و مقدم عليها و يحتاج إليه كل موجود و يتضرع إليه و يعبده كل مكلف أو كل شي ء متوجه نحوه في الاستكمال و التشبه به في صفاته الكمالية و

(١)1- و في نسخة: لا يشبه صورة.
(٢)2- و في نسخة: و لكل شي ء مبتدأ.
(٣)3- هكذا في البحار و المحاسن المطبوعين. و الصحيح- كما في الكافي-: علي بن عقبة بن قيس بن سمعان بن أبي ربيحة مولى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله. فالسند مصحف بتبديل «ابن» «بعن» في موضعين و تبديل «علی» «بصالح». و ضبط عقبة بضم العين المهملة، و سكون القاف، و فتح الباء ثمّ الهاء. و اختلف في ضبط ربيحة. قال الفاضل المامقاني في رجاله: ربيحة بالراء المهملة المضمومة، و الباء الموحدة المفتوحة، و المثناة الساكنة، و الحاء المهملة المفتوحة، و الهاء. و في بعض النسخ: زنحة بالزاي و النون و الحاء المهملة، و عن بعض كتب الرجال: بريحة بالباء الموحدة ثمّ الراء المهملة، و قيل: إن نسخ الكافي في كتاب التوحيد: أبو بريحة بالباء الموحدة المضمومة، و الراء المفتوحة و الياء المثناة من تحت بعدها حاء مهملة، و كذا ضبطه في الإيضاح و قال: كذا وجدناها معربة في كتاب البرقي. انتهی.

:  · /bihar/3/271/