العقل بوجود الصانع إنما هو من جهة ما دلته الحواس عليه مما نشاهده من آثار صنعه تعالى قوله عليه السلام: فتنكشط الانكشاط الانكشاف و قوله تعالی: وَ إِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ ١أي قلعت كما يقلع السقف و لعل المراد بالتأخر تأخر ما يحاذي رءوسنا بحيث يرى ما وراءه و بالتقدم أن يتحرك جميعها حركة أينية حتى يخرج من بينها و يحتمل أن يكون المراد فيهما معا أما الأول أو الثاني و يكون التعبير عن أحدهما بالانكشاط و عن الآخر بالزوال لمحض تفنن العبارة و علی التقادير المراد بالزوال الزوال عنا و عن محاذاتنا قوله عليه السلام: و لا يتداعى قال الجوهري تداعت الحيطان للخراب أي تهادمت و قال انهار أي انهدم قوله عليه السلام: ثم رجوعها إشارة إلى ما يعرض للمتحيرة من الرجعة و الاستقامة و الإقامة و قوله عليه السلام: و أخذها عرضا و طولا إشارة إلى كونها تارة عن جنوب المعدل و تارة عن شمالها و كون بعضها تارة عن جنوب منطقة البروج و تارة عن شمالها و إلی حركة المائل في السفليين و عرض الوراب و الانحراف و الاستواء فيهما ٢و إلی ميل الذروة و الحضيض في المتحيرة و خنوسها غيبتها و استتارها تحت شعاع الشمس قوله عليه السلام: المنطبقة أي المحيطة بجميع الخلق و في بعض النسخ المظلة و استقلها أي حملها و رفعها قوله عليه السلام: متصلة بالسماء أي داخلة في ذلك النظام شبيهة بها فيه قوله عليه السلام: يلمس بشيء لعل المراد الاصطكاك الذي يحصل منه صوت و في بعض النسخ كشيء و يحتمل أن يكون تصحيف يشبه بشيء و قال الفيروزآبادي الهصر الجذب و الإمالة و الكسر و الدفع و الإدناء و عطف شيء رطب كغصن و نحوه و كسره من غير بينونة و قال الجليد ما يسقط على الأرض من الندى فيجمد انتهى و قوله عليه السلام: أزجاه أي دفعه و الرسل بالكسر التأني و الرفق و ينقع بالياء على المعلوم أو بالتاء على المجهول و البرك كعنب جمع بركة و هي معروفة و الفجاج بالضم الطريق الواسع بين جبلين و بالكسر جمع الفج بمعناه و الاعتلاء الارتفاع و قوله عليه السلام: غاصة أي ممتلئة و المصمخة لعلها مشتقة من الصماخ أي
:
· /bihar/3/166/