أي قلعه و تفصيله أي تفريقه ليدخل فيه شيء أو يضم إلى شيء قوله عليه السلام: فإن زاد أي فإن سلم أنه كان يمكن أن يزيد بطبيعته بغير ما ذكر كانت زيادته ماء متراكبا بعضه فوق بعض فقط كما كان أولا لا بتخطيط و تصوير و تدبير و تأليف إذ يحكم العقل بديهة أن مثل تلك الأفاعيل المختلفة المنطبقة على قانون الحكمة لا تصدر عن طبيعة عادمة للشعور و الإرادة قوله عليه السلام: فهل ينبغي إشارة إلى ما يحكم به الوجدان من أن من كان على هذا المبلغ من العلم و الحكمة و التدبير لا يكون ممكنا محدثا محتاجا في العلم و سائر الأمور إلى غيره إلا أن يفيض عليه من العالم بالذات و هو إقرار بالصانع قوله و لم أعطك غفل الهندي عما كان يلزم من اعترافيه قوله عليه السلام: و إن رجعت أي إن قلت إن الصانع القديم الحكيم هو طبيعة الإهليلجة صنعت هذا الشخص منها فقد أقررت بالصانع و سميته الطبيعة إذ هي غير حكيم و لا ذات إرادة فقد أقررت بالصانع و أخطأت في التسمية أو المراد أنك بعد الاعتراف بالخالق الحكيم القديم لو قلت إنه هذه الإهليلجة فقد أقررت بما أنكرت أي نقضت قولك الأول و قلت بالنقيضين و لا محمل لتصحيحه إلا أن تقول سميت ما أقررت به بهذا الاسم و هذا لا يضرنا بعد ما تيسر لنا من إقرارك و يحتمل أن يكون هذا كلاما على سبيل الاستظهار في المجادلة أي إن تنزلنا عما أقررت به من قدم الحكيم و حدوث الإهليلجة يكفينا إقرارك بكون الخالق حكيما إذ معلوم أنها ليست كذلك فقد سميت الصانع الحكيم بهذا الاسم قوله عليه السلام: مفضولة إذ ظاهر أن كثيرا من المخلوقات أفضل و أشرف منها قوله عليه السلام: هو الذي خلقها أي لا بد أن يكون مربيها هو خالقها فإن قلت إن الخالق و المربی واحد و هي الإهليلجة خلقت عند كونها حية و ربت بعد موتها فالقول مختلف إذ خلقها تدريجي و عند خلق أي مقدار من الشجرة لا بد من انقلاب بعضها شجرة فلم تكن الإهليلجة باقية بعد تمام خلق ذلك المقدار و الخلق و التربية ممزوجان لا يصلح القول بكونها حية عند أحدهما ميتة عند الآخر و يحتمل أن يكون المراد أن القول بأن الخالق و المربی واحد و القول بأن الإهليلجة بعد موتها ربت متنافيان لأن موتها عبارة عن استحالتها بشيء آخر فالمربي شيء آخر سوى الإهليلجة و في بعض النسخ و قد رأيت الشجرة قوله
:
· /bihar/3/160/