أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي عِبَادِي فَاعْبُدُونِي وَ لْيَعْلَمْ مَنْ لَقِيَنِي مِنْكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً بِهَا أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ حِصْنِي وَ مَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ عَذَابِي قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا إِخْلَاصُ الشَّهَادَةِ لِلَّهِ قَالَ طَاعَةُ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ وَلَايَةُ أَهْلِ بَيْتِهِ عليهم السلام.
باب 2 علة احتجاب اللّٰه عز و جل عن خلقه
«1»-ع، علل الشرائع الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ خَادِمِ الرِّضَا عليه السلام ١ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الزَّنَادِقَةِ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام لِمَ احْتَجَبَ اللَّهُ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِنَّ الْحِجَابَ عَنِ الْخَلْقِ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِمْ ٢ فَأَمَّا هُوَ فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ قَالَ فَلِمَ لَا تُدْرِكُهُ حَاسَّةُ الْبَصَرِ قَالَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ الَّذِينَ تُدْرِكُهُمْ حَاسَّةُ الْأَبْصَارِ ثُمَّ هُوَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ تُدْرِكَهُ الْأَبْصَارُ أَوْ يُحِيطَ بِهِ وَهْمٌ أَوْ يَضْبِطَهُ عَقْلٌ قَالَ فَحُدَّهُ لِي قَالَ إِنَّهُ لَا يُحَدُّ قَالَ لِمَ قَالَ لِأَنَّ كُلَّ مَحْدُودٍ مُتَنَاهٍ إِلَى حَدٍّ فَإِذَا احْتَمَلَ التَّحْدِيدُ احْتَمَلَ الزِّيَادَةُ وَ إِذَا احْتَمَلَ الزِّيَادَةُ احْتَمَلَ النُّقْصَانُ فَهُوَ غَيْرُ مَحْدُودٍ وَ لَا مُتَزَايِدٍ وَ لَا مُتَجَزٍّ وَ لَا مُتَوَهَّمٍ.
«2»-ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام لِأَيِّ عِلَّةٍ حَجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَلْقَ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَنَاهُمْ بُنْيَةً عَلَى الْجَهْلِ فَلَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَا كَانُوا بِالَّذِينَ يَهَابُونَهُ وَ لَا يُعَظِّمُونَهُ نَظِيرُ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ إِذَا نَظَرَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ أَوَّلَ مَرَّةٍ عَظَّمَهُ فَإِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ أَيَّامٌ وَ هُوَ يَرَاهُ لَا يَكَادُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ إِذَا مَرَّ بِهِ وَ لَا يُعَظِّمُهُ ذَلِكَ التَّعْظِيمَ.
بيان: لعل المراد بالنظر الألطاف الخاصة التي تستلزم غاية العرفان و الوصول
:
· /bihar/3/15/