Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 مقدمة الناشر ٣٨

ظاهرا لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم: أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلّا اللّٰه، انتهى كلامه رفع مقامه.

و قال الشيخ الطوسيّ نوّر اللّٰه ضريحه في تلخيص الشافي: (4/ 131) و ما بعدها و هو نقل بالمضمون عندنا أنّ من حارب أمير المؤمنين كافر، و الدليل على ذلك إجماع الفرقة المحقّة الإماميّة على ذلك، و إجماعهم حجّة، و أيضا فنحن نعلم أنّ من حاربه كان منكرا لإمامته و دافعا لها، و دفع الإمامة كفر كما أنّ دفع النبوّة كفر، لأنّ الجهل بهما على حدّ واحد .. ثمّ استدلّ رحمه اللّٰه بأخبار كثيرة على ذلك.

فإذا عرفت ما ذكره القدماء و المتأخّرون من أساطين العلماء و الإماميّة و محقّقيهم عرفت ضعف القول بخروجهم من النار، و الأخبار الواردة في ذلك أكثر من أن يمكن جمعه في باب أو كتاب، و إذا كانوا في الدنيا و الآخرة في حكم المسلمين فأيّ فرق بينهم و بين فسّاق الشيعة؟! و أيّ فائدة فيما أجمع عليه الفرقة المحقّة من كون الإمامة من أصول الدين ردّا على المخالفين القائلين بأنّه من فروعه؟! و قد روت العامّة و الخاصّة متواترا: من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة، و قد أوردت أخبارا كثيرة في أبواب الآيات النازلة فيهم عليهم السلام أنّهم فسّروا الشرك و الكفر في الآيات بترك الولاية. و قد وردت أخبار متواترة أنّه لا يقبل عمل من الأعمال إلّا بالولاية.

و قال الصدوق رحمه اللّٰه: الإسلام هو الإقرار بالشهادتين و هو الذي به تحقن الدماء و الأموال، و الثواب على الإيمان، و قد ورد في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام: من أصبح من هذه الأمّة لا إمام له من اللّٰه عزّ و جلّ ظاهر عادل أصبح ضالا تائها، و إنّ من مات على هذه الحالة مات ميتة كفر و نفاق.

و اعلم أنّ أئمّة الجور و أتباعهم لمعزولون عن دين اللّٰه قد ضلّوا و أضلّوا، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدّت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون ممّا كسبوا على شی ء ذلك هو الضلال البعيد.

:  · /bihar/29/fm-38/