Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 مقدمة الناشر ٢١

توقع خصمك فيه، أ ليس الأمّة مجمعة على أنّه من اعترف بالشكّ في دين اللّٰه عزّ و جلّ و الريب في نبوّة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم فقد اعترف بالكفر و أقرّ به على نفسه؟. فقال: بلى.

فقال له الشيخ أدام اللّٰه عزّه: فإنّ الأمّة مجمعة (مجتمعة) لا خلاف بينها على أنّ عمر بن الخطّاب قال: ما شككت منذ يوم أسلمت إلّا يوم قاضى فيه رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله أهل مكّة، فإنّي جئت إليه فقلت له: يا رسول اللّٰه! أ لست بنبيّ؟! فقال: بلى، فقلت: ألسنا بالمؤمنين؟! قال: بلى، فقلت (له) : فعلى م تعطي هذه الدنيّة من نفسك؟! فقال: إنّها ليست بدنيّة، و لكنّها خير لك، فقلت له: أ ليس قد وعدتنا أن ندخل مكّة؟! قال: بلى، قلت: فما بالنا لا ندخلها؟!، قال: أو وعدتك أن تدخلها العام؟!، قلت: لا، قال:

فسندخلها إن شاء اللّٰه تعالى، فاعترف بشكّه في دين اللّٰه و نبوّة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم .. و ذكر مواضع شكوكه و بيّن عن جهاتها، و إذا كان الأمر على ما وصفناه فقد حصل الإجماع على كفره بعد إظهار الإيمان، و اعترافه بموجب ذلك على نفسه، ثمّ ادّعى خصومنا من الناصبة أنّه تيقّن بعد الشكّ و رجع الى الإيمان بعد الكفر، فأطرحنا قولهم لعدم البرهان (منهم) عليه و اعتمدنا على الإجماع فيما ذكرناه، فلم يأت بشي ء أكثر من أن قال: ما كنت أظنّ أحدا يدّعي الإجماع على كفر عمر بن الخطّاب حتّى الآن.

و أورده العلّامة المجلسي في بحار الأنوار: 10/ 413- 414.

قضيّة الوحدة بين المسلمين مسألة عقليّة

ثمّ إنّ قضيّة الوحدة بين المسلمين ما هي إلّا مسألة عقليّة قبل أن تكون نصيّة، و فريضة شرعيّة قبل أن تكون مسئوليّة اجتماعيّة، و هي- على كلّ حال- لا يمكن التعامي و التغاضي عنها أو غضّ الطرف عنها بعد قوله سبحانه و تعالى: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (آل عمران: 99) بذا أمر

:  · /bihar/29/fm-21/