ادّعاها غيره استوجب البراءة منه، فكذا القول بالإمامة فإنّها لا تتمّ إلّا بالقول بأنّ أمير المؤمنين عليه السلام هو الإمام حقّا و البراءة ممّن ادّعاها نظير من ادّعى الألوهيّة و الرسالة كاذبا، و بذا يتمّ الإيمان.
و كما أنّ ربّنا هو مرسل رسولنا؛ فهو الذي عيّن له وصيّا و خليفة، و من لم يقلّ بذلك فقد خالفنا في أصول ديننا فضلا عن أصول مذهبنا.
قول بعض الشيعة لبعض الناصبة في محاورته له في فضل آل محمّد عليهم السلام
و يحلو لي أن أورد نتفا ممّا جاء في كتب السابقين مثل ما ذكره السيّد المرتضى علم الهدى في كتابه «الفصول المختارة»: 1/ 21 عن قول بعض الشيعة لبعض الناصبة- في محاورته له في فضل آل محمّد عليهم السلام-: ..
أ رأيت لو بعث اللّٰه نبيّه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم أين ترى كان يحطّ رحله و ثقله؟، فقال له الناصب: كان يحطّه في أهله و ولده. فقال له الشيعيّ: فإنّي قد حططت هواي حيث يحطّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم رحله و ثقله ..
و جاء فيه أيضا (1/ 7- 9)- و كم له من نظير- و إليك نصّ كلامه في أكثر من محاورة له طاب رمسه، قال:
و من كلام الشيخ أدام اللّٰه عزّه في إبطال إمامة أبي بكر من جهة الإجماع:
سأله المعروف ب: الكتبي، فقال له: ما الدليل على فساد إمامة أبي بكر؟، فقال له: الأدلّة على ذلك كثيرة، و أنا أذكر لك منها دليلا يقرب الى فهمك، و هو أنّ الأمّة مجمعة على أنّ الامام لا يحتاج الى إمام، و قد أجمعت الأمّة على أنّ أبا بكر قال على المنبر: (و ليتكم و لست بخيركم فإن استقمت فاتّبعوني و إن اعوججت فقوّموني)، فاعترف بحاجته الى رعيّته، و فقره إليهم في تدبيره. و لا خلاف بين ذوي العقول أنّ من احتاج الى رعيّته فهو الى الامام أحوج، و إذا ثبت حاجة أبي بكر الى الإمام بطلت إمامته بالإجماع المنعقد على أنّ الإمام لا يحتاج الى
:
· /bihar/29/fm-19/