Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٩٢

ذَكَرْتَ فِي أَوَّلِهِ أَنَّكَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ، وَ ذَكَرْتَ فِي آخِرِهِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ اجْتَمَعُوا ١ عَلَيْكَ فَوَلَّوْكَ أُمُورَهُمْ وَ رَضُوا بِكَ ٢ وَ اعْلَمْ، أَنِّی وَ مَنْ ٣ مَعِي مِنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُهَاجِرِينَ، فَلَا وَ اللَّهِ مَا رَضِينَا بِكَ ٤ وَ لَا وَلَّيْنَاكَ أَمْرَنَا، وَ انْظُرْ أَنْ تَدْفَعَ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ، وَ تُخَلِّيَهُمْ وَ إِيَّاهُ، فَإِنَّهُمْ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ.

فَقَدْ عَلِمْتَ مَا كَانَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ ٥، فَمَا طَالَ الْعَهْدُ فَتَنْسَي.

انْظُرْ بِمَرْكَزِكَ، وَ لَا تُخَلِّفْ ٦ فَتَعْصِيَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ تَعْصِیَ (مَنِ) ٧ اسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَيْكَ وَ عَلَی صَاحِبِكَ، وَ لَمْ يَعْزِلْنِي حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ أَنَّكَ وَ صَاحِبَكَ رَجَعْتُمَا وَ عَصَيْتُمَا، فَأَقَمْتُمَا فِي الْمَدِينَةِ بِغَيْرِ إِذْنِي ٨.

قَالَ: فَهَمَّ ٩ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَخْلَعَهَا مِنْ عُنُقِهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَا تَفْعَلْ قَمِيصٌ قَمَّصَكَ اللَّهُ لَا تَخْلَعْهُ فَتَنْدَمَ، وَ لَكِنْ أَلِحَّ عَلَی أُسَامَةَ بِالْكُتُبِ، وَ مُرْ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً يَكْتُبُونَ إِلَى ١٠ أُسَامَةَ أَنْ لَا يُفَرِّقَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَ أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ ١١

(١)1- في المصدر قد اجتمعوا.
(٢)2- في المصدر: أمرهم و رضوك.
(٣)3- في مطبوع البحار: و اعلم أنّی أنا و من.
(٤)4- في المصدر: ما رضيناك.
(٥)5- في المصدر: يوم الغدير.
(٦)6- في المصدر: انظر مركزك و لا تخالف.
(٧)7- في مطبوع البحار: ما، و المثبت من المصدر.
(٨)8- في المصدر: إذن.
(٩)9- في المصدر: فأراد، بدلا من: قال: فهمّ.
(١٠)10- في المصدر: و لكن ألحّ عليه بالكتب و الرّسائل، و مر فلانا و فلانا أن يكتبوا إلى.
(١١)11- في المصدر: معهم، بدلا من: يده.

:  · /bihar/29/92/