العلامة محمد باقر المجلسي
29
٦٨
قَالَ ١ الْعَبَّاسُ: فَمَا أَقْعَدَكَ مَجْلِسَكَ ٢ هَذَا؟ تَقَدَّمْتَهُ وَ تَأَمَّرْتَ عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَعْذِرُونَا ٣ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ٤.
توضيح: و تفضيح: لعلّه كان أغدرونا بني عبد المطلب- بتقديم المعجمة على المهملة- أي: أ تنازعون و ترفعون إلیّ للغدر ٥، و ليس غرضكم التنازع ٦.
و ظاهر أنّ منازعتهما كان لذلك، و لم يكن عباس ينازع أمير المؤمنين عليه السلام فيما أعطاه الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله بمحضره و محضر غيره.
(١)1- في المصدر: فقال.
(٢)2- في المصدر: في مجلسك.
(٣)3- في المناقب: أغدرا، و في المصدر: أعذروني يا بنی.
(٤)4- هذه الرّواية من الرّوايات المستفيضة عند العامّة و الخاصّة، نصّ عليها الأعلام، انظر: تاريخ الطبري ٢ _ ٢١٧ ، تفسير الطبري ١٩ _ ٧٤ ، الكامل لابن الأثير ٢ _ ٢٤ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٣ _ ٢٥٤. وعد لها العلامة الأميني في الغدير ٢ _ ٢٧٩ _ ٢٨٤ جملة من المصادر ، وانظر الغدير أيضا ١ ٢٠٦ _ ٢٠٧ ، و ٧ _ ١٩٤. أقول: : جاءت في كتب العامة في الحديث والسير منازعة أمير المؤمنين عليه السلام وعمه العباس لو صحت _. انظر : صحيح البخاري ١٢ _ ٤ _ ٥ كتاب الفرائض باب قول النبي صلى اللّٰه عليه [ وآله ] وسلم :لا نورث ما تركناه صدقة ، وكتاب الجهاد باب المحن .. وأبوابا أخر ، وصحيح مسلم كتاب الجهاد حديث ١٧٥٧ باب حكم الفيء ، وسنن الترمذي كتاب السير حديث ١٦١٠ باب ما جاء في تركة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه (وآله) وسلم ، وسنن أبي داود برقم ٢٦٩٣ و ٢٩٦٤ و ٢٩٦٥ و ٢٩٦٧ بأسانيد صحيحة عندهم ، وسنن النسائي ٧ _ ١٣٦ _ ١٣٧ قسم الفيء ، ومختصر المنذری حديث ٢٨٤٣ _ ٢٨٤٧ ، وأوردها ابن الأثير في جامع الأصول ٢ _ ٦٩٧ _ ٧٠٤ حديث ١٢٠٢ وستأتي له مصادر أخر قريبا.
(٥)5- و في (س): العدر و الظاهر سقوط النقطة عن العين، و هو المناسب، فالكلمة: للعذر، أو للغدر، فلاحظ. قال في القاموس 2- 87: ضرب زيد فأعذر: أشرف به علی الهلاك.
(٦)6- الظاهر: أنّ مراد أبی بكر: أنّكم يا بني عبد المطّلب أشرفتمونا علی الهلاك بمنازعتكم علی نحو التهديد و التحكم.
:
· /bihar/29/68/