Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٦٢٨

رِضَايَ وَ سَخَطُ فَاطِمَةَ ابْنَتِي ١ مِنْ سَخَطِي؟. وَ مَنْ أَحَبَّ فَاطِمَةَ ابْنَتِي فَقَدْ أَحَبَّنِي ٢، وَ مَنْ أَسْخَطَ فَاطِمَةَ فَقَدْ أَسْخَطَنِي؟. قَالا: نَعَمْ، سَمِعْنَاهُ ٣. قَالَتْ:

فَإِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ أَنَّكُمَا أَسْخَطْتُمَانِي وَ مَا أَرْضَيْتُمَانِي، وَ لَئِنْ لَقِيتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَأَشْكُوَنَّكُمَا إِلَيْهِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا عَائِذٌ بِاللَّهِ مِنْ سَخَطِهِ وَ سَخَطِكِ يَا فَاطِمَةُ.

ثُمَّ انْتَحَبَ أَبُو بَكْرٍ بَاكِياً تَكَادُ نَفْسُهُ ٤ أَنْ تَزْهَقَ، وَ هِيَ تَقُولُ: وَ اللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ اللَّهَ عَلَيْكَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ، وَ أَبُو بَكْرٍ يَبْكِي وَ يَقُولُ: وَ اللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ اللَّهَ لَكِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ ٥ أُصَلِّيهَا .. ثُمَّ خَرَجَ بَاكِياً.

«38»-وَ رَوَی أَيْضاً ابْنُ قُتَيْبَةَ ٦ أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: فَاجْزِ قُرَيْشاً عَنِّي بِفِعَالِهَا، فَقَدْ قَطَعَتْ رَحِمِي، وَ ظَاهَرَتْ عَلَیَّ، وَ سَلَبَتْنِی سُلْطَانَ ابْنِ عَمِّی، وَ سَلَّمَتْ ذَلِكَ مِنْهَا ٧ لِمَنْ لَيْسَ فِي قَرَابَتِي وَ حَقِّي فِي الْإِسْلَامِ، وَ سَابِقَتِيَ الَّتِي لَا يَدَّعِي مِثْلَهَا مُدَّعٍ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ مَا لَا أَعْرِفُهُ ٨، وَ لَا أَظُنُّ اللَّهَ يَعْرِفُهُ.

«39»-وَ رَوَی أَيْضاً ٩ أَنَّهُ قَالَ لِلْحَسَنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: وَ ايْمُ اللَّهِ- يَا بُنَيَّ مَا زِلْتُ مَظْلُوماً ١٠ مَبْغِيّاً عَلَيَّ مُنْذُ هَلَكَ جَدُّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.

(١)1- لا توجد: ابنتي، في (س) و لا في المصدر.
(٢)2- في الإمامة و السّياسة زيادة: و من أرضی فاطمة فقد أرضاني.
(٣)3- في المصدر: قال: نعم، سمعناه من رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه (و آله) و سلم.
(٤)4- في الإمامة و السّياسة: أبو بكر يبكي حتّى كادت نفسه.
(٥)5- قوله: صلاة، و أبو بكر يبكي و يقول: و اللّٰه لأدعونّ اللّٰه لك في كلّ .. لا توجد في المصدر. و لا يخفی أنّ طبعتی الإمامة و السّياسة في بيروت محرّفة جدّا و أسقط الكثير من أمثال هذه المطالب منها، و يوجد بعضها في طبعة القاهرة، فراجع.
(٦)6- في الإمامة و السّياسة: 55- 56 تحت عنوان: خروج عليّ من المدينة.
(٧)7- لا توجد: منها في المصدر، و هو الظّاهر.
(٨)8- في الإمامة و السّياسة: ما لا أعرف.
(٩)9- الإمامة و السّياسة: 49.
(١٠)10- لا توجد: في المصدر: مظلوما.

:  · /bihar/29/628/