Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٦١٤

وَ الْعِقَابُ بَوَاءً، و أصل البواء: اللّزوم ١.

أين الذين زعموا ..؟ أي الخلفاء الجائرون المتقدّمون.

قوله عليه السلام: إن رفعنا اللَّه .. تعليل لدعوتهم ٢ الكاذبة .. أي كانت العلّة الحاملة لهم على هذا الكذب أنّ اللَّه رفع قدرنا في الدنيا و الآخرة و أعطانا ..

أي الملك و النبوّة، و أدخلنا .. أي في دار قربه و عناياته الخاصّة. و إنّ هاهنا للتعليل .. أي لأن، فحذف اللام، و يحتمل أن يكون المعنى أين الذين زعموا عن أن يروا أن رفعنا اللَّه و أورثنا الخلافة و وضعهم بأخذهم بأعمالهم السيّئة.

و البطن: ما دون القبيلة و فوق الفخذ ٣.

قوله عليه السلام: لا تصلح على سواهم.

أي لا يكون لها صلاح على يد غيرهم، و لا يكون الولاة ٤ من غيرهم صالحين.

و الآجن: الماء المتغيّر ٥.

قوله عليه السلام: كأنّي أنظر.

قال ابن أبي الحديد: هو إشارة إلى قوم يأتي من الخلف بعد السلف ٦.

قيل: و الأظهر أنّ المراد بهم من تقدّم ذكرهم من الخلفاء و غيرهم من ملاعين الصحابة، كما قال عليه السلام- في الفصل السابق-: أين الذين زعموا؟

فيكون قوله عليه السلام: كأنّي أنظر .. إشارة إلى ظهور اتّصافهم بالصفات حتى كأنّه يراه عيانا.

(١)1- النهاية 1- 160، و انظر: لسان العرب 1- 38.
(٢)2- في (ك): لدعواهم.
(٣)3- ذكره في النهاية 1- 137، و تاج العروس 9- 141، و أضاف في الثاني: و مرّ عن الجوهريّ في الراء:أول العشيرة الشعب ، ثم القبيلة ، ثم العمارة ، ثم البطن ، ثم الفخذ.
(٤)4- في (ك): الولادة، و لا معنى لها.
(٥)5- كما في مجمع البحرين 6- 197، و الصحاح 5- 2067، و غيرهما.
(٦)6- في شرح النهج 9- 89.

:  · /bihar/29/614/