Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٦١١

«26»-وَ قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ١: قَالُوا: لَمَّا انْتَهَتْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْبَاءُ السَّقِيفَةِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا قَالَتِ الْأَنْصَارُ؟ قَالُوا: قَالَتْ: مِنَّا أَمِيرٌ وَ مِنْكُمْ أَمِيرٌ.

قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: فَهَلَّا احْتَجَجْتُمْ ٢ عَلَيْهِمْ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَصَّى بِأَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِهِمْ وَ يُتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ؟ قَالُوا: وَ مَا فِي هَذَا مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ؟.

قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَوْ كَانَتِ الْإِمَارَةُ ٣ فِيهِمْ لَمْ تَكُنِ الْوَصِيَّةُ بِهِمْ.

ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: فَمَا ذَا قَالَتْ قُرَيْشٌ؟!. قَالُوا: احْتَجَّتْ بِأَنَّهَا شَجَرَةُ الرَّسُولِ (صلى اللّٰه عليه و آله).

فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: احْتَجُّوا بِالشَّجَرَةِ وَ أَضَاعُوا الثَّمَرَةَ!..

بيان: الكظم- بفتح الظاء- مخرج النّفس ٤.

قوله عليه السلام: احتجوا بالشجرة و أضاعوا الثمرة .. المراد بالثمرة إمّا الرسول صلّى اللَّه عليه و آله و الإضاعة عدم اتّباع نصبه ٥، أو أمير المؤمنين و أهل البيت عليهم السلام تشبيها له صلّى اللَّه عليه و آله بالأغصان، أو اتّباع الحقّ الموجب للتمسّك به دون غيره كما قيل، و الغرض إلزام قريش بما تمسّكوا به من قرابته صلّى اللَّه عليه و آله، فإن تمّ فالحقّ لمن هو أقرب و أخصّ، و إلّا فالأنصار

(١)1- في نهج البلاغة- طبعة محمّد عبده- 1- 116، و في طبعة صبحي صالح: 97- 98، خطبة 67، و انظر: شرح النّهج لابن أبي الحديد 6- 3- 4.
(٢)2- في طبعة محمّد عبده من النّهج: احتجتم، و لعلّه حذف إحدی الجيمين تخفيفا.
(٣)3- في النّهج- صبحي صالح-: إمامة.
(٤)4- نصّ عليه في مجمع البحرين 6- 154، و القاموس 4- 172، و لم يصرّح في الصحاح 5- 2023 بفتح الظاء.
(٥)5- في (ك) نسخة بدل: نصّه.

:  · /bihar/29/611/