خَوْضاً، وَ قَوْمُكَ بَادُونَ ١ فِي الِانْصِرَافِ كَالنَّعْجَةِ الْقَوْدَاءِ وَ الدِّيكِ ٢ النَّافِشِ ٣، فَاتَّقِ اللَّهَ يَا خَالِدُ، وَ لا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً ٤، وَ لَا لِلظَّالِمِينَ ظَهِيراً.
فَقَالَ خَالِدٌ ٥: يَا أَبَا الْحَسَنِ! إِنِّي أَعْرِفُ مَا تَقُولُ، وَ مَا عَدَلَتِ الْعَرَبُ وَ الْجَمَاهِيرُ عَنْكَ إِلَّا طَلَبَ ذُحُولِ ٦ آبَائِهِمْ قَدِيماً، وَ تَنَكُّلَ رُءُوسِهِمْ قَرِيباً، فَرَاغَتْ عَنْكَ كَرَوَغَانِ الثَّعْلَبِ ٧ فِيمَا بَيْنَ الْفِجَاجِ وَ الدَّكَادِكِ ٨، وَ صُعُوبَةَ إِخْرَاجِ ملك (الْمُلْكِ) ٩ مِنْ يَدِكَ، وَ هَرْباً مِنْ سَيْفِكَ، وَ مَا دَعَاهُمْ إِلَى بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا اسْتِلَانَةُ جَانِبِهِ، وَ لِينُ عَرِيكَتِهِ، وَ أَمْنُ جَانِبِهِ ١٠، وَ أَخْذُهُمُ الْأَمْوَالَ فَوْقَ ١١ اسْتِحْقَاقِهِمْ، وَ لَقَلَّ الْيَوْمَ مَنْ يَمِيلُ إِلَى الْحَقِّ، وَ أَنْتَ قَدْ بِعْتَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ١٢، وَ لَوِ اجْتَمَعَتْ أَخْلَاقُهُمْ إِلَى أَخْلَاقِكَ ١٣ لَمَا خَالَفَكَ خَالِدٌ.
فَقَالَ لَهُ ١٤ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَ اللَّهِ مَا أَتَى ١٥ خَالِدٌ إِلَّا مِنْ
:
· /bihar/29/59/