Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٥٩

خَوْضاً، وَ قَوْمُكَ بَادُونَ ١ فِي الِانْصِرَافِ كَالنَّعْجَةِ الْقَوْدَاءِ وَ الدِّيكِ ٢ النَّافِشِ ٣، فَاتَّقِ اللَّهَ يَا خَالِدُ، وَ لا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً ٤، وَ لَا لِلظَّالِمِينَ ظَهِيراً.

فَقَالَ خَالِدٌ ٥: يَا أَبَا الْحَسَنِ! إِنِّي أَعْرِفُ مَا تَقُولُ، وَ مَا عَدَلَتِ الْعَرَبُ وَ الْجَمَاهِيرُ عَنْكَ إِلَّا طَلَبَ ذُحُولِ ٦ آبَائِهِمْ قَدِيماً، وَ تَنَكُّلَ رُءُوسِهِمْ قَرِيباً، فَرَاغَتْ عَنْكَ كَرَوَغَانِ الثَّعْلَبِ ٧ فِيمَا بَيْنَ الْفِجَاجِ وَ الدَّكَادِكِ ٨، وَ صُعُوبَةَ إِخْرَاجِ ملك (الْمُلْكِ) ٩ مِنْ يَدِكَ، وَ هَرْباً مِنْ سَيْفِكَ، وَ مَا دَعَاهُمْ إِلَى بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا اسْتِلَانَةُ جَانِبِهِ، وَ لِينُ عَرِيكَتِهِ، وَ أَمْنُ جَانِبِهِ ١٠، وَ أَخْذُهُمُ الْأَمْوَالَ فَوْقَ ١١ اسْتِحْقَاقِهِمْ، وَ لَقَلَّ الْيَوْمَ مَنْ يَمِيلُ إِلَى الْحَقِّ، وَ أَنْتَ قَدْ بِعْتَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ١٢، وَ لَوِ اجْتَمَعَتْ أَخْلَاقُهُمْ إِلَى أَخْلَاقِكَ ١٣ لَمَا خَالَفَكَ خَالِدٌ.

فَقَالَ لَهُ ١٤ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَ اللَّهِ مَا أَتَى ١٥ خَالِدٌ إِلَّا مِنْ

(١)1- في نسخة: بادرون، و كذا في المصدر.
(٢)2- في المصدر: و كالديك.
(٣)3- قال في القاموس 2- 291: النّفش: تشعيث الشّی ء بأصابعك حتّى ينتشر كالتّنفيش .. وتنفشت الطائر : نقض ريشه ، كأنه يخاف أو يرعد ، وكذا في تاج العروس ٤ _ ٣٥٨.
(٤)4- لا يوجد: خصميا في (س)، و في المصدر: رفيقا، و هو الظّاهر.
(٥)5- لا يوجد: خالد، في المصدر.
(٦)6- في المصدر: دخول. و ما في المتن هو الظّاهر، إذ الذّحول: هو الوتر و طلب المكافأة بجناية جنيت عليه من قتل أو جرح أو نحو ذلك.
(٧)7- في المصدر: روغان الثّعالب.
(٨)8- الدّكادك هي: الأراضي الّتي فيها غلظ، كما في القاموس 3- 302.
(٩)9- في المصدر: الملك.
(١٠)10- لا يوجد: و أمن جانبه، في المصدر.
(١١)11- في المصدر: من فوق.
(١٢)12- في المصدر: الآخرة بالدّنيا.
(١٣)13- في المصدر: أخلاقك إلی أخلاقهم.
(١٤)14- لا يوجد: له، في المصدر.
(١٥)15- في المصدر: أوتی.

:  · /bihar/29/59/