Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٥١٠

من السيّد رحمه اللَّه، و النسخة المقروءة عليه ١ كانت متعدّدة، فلعلّه عدل في بعضها عن الكناية لزوال الخوف، و يمكن أن تكون التقيّة من النسّاخ، و يدلّ على أنّ الكناية ليست من لفظه عليه السلام أنّ قاضي القضاة في المغني ٢ تصدّى لدفع دلالة تعبيره ٣ عليه السلام عن أبي بكر بابن أبي قحافة دون الألقاب المادحة على استخفاف به، بأنّه: قد كانت العادة في ذلك الزمان أن يسمّي أحدهم صاحبه و يكنّيه و يضيفه إلى أبيه، حتى كانوا ربّما قالوا ٤ لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه (و آله) :

يا محمّد ٥! فليس في ذلك استخفاف و لا دلالة على الوضع.

فأجاب السيّد رضي اللَّه عنه بما في الشافي ٦ عنه: بأنّه ليس ذلك صنع من يريد التعظيم و التبجيل، و قد كانت لأبي بكر عندهم من الألقاب الجميلة ما يقصد إليه من يريد تعظيمه، و قوله إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله كان ٧ ينادى باسمه، فمعاذ اللَّه، ما كان ينادي باسمه إلّا شاكّ فيه، أو جاهل من طغام ٨ الأعراب ٩. و قوله: إنّ ذلك عادة العرب .. فلا شكّ أنّ ذلك عادتهم فيمن ١٠ لا يكون له من الألقاب أفخمها و أعظمها كالصدّيق .. و نحوه.

و إنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرحى.

الواو للحال، و قطب

(١)1- في مطبوع البحار هنا نسخة بدل و هي: و النسخة المعروضة عليه .. و قد وضع بعدها في (ك) رمز:
(٢)2- المغنی- الجزء المتمّم العشرين-: 295.
(٣)3- في (س): تغييره.
(٤)4- في المصدر: نادوا.
(٥)5- في المغنی: باسمه.
(٦)6- الشافي: 215 حجرية (الطبعة الجديدة 3- 268).
(٧)7- لا توجد: كان، في المصدر.
(٨)8- قال في الصحاح 5- 1975: الطّغام: أوغاد الناس .. الواحد و الجمع فيه سواء، و الطغام أيضا: رذال الطير. وقال فيه ٢ _ ٥٥٢ : الوغد : الرجل الدنيء الذي يخدم بطعام بطنه.
(٩)9- جاء في المصدر هنا: الذين لا يعرفون ما يجب عليهم في هذا الباب.
(١٠)10- في المصدر: فلا شكّ في أنّ هذه عادة القوم فيمن ..

:  · /bihar/29/510/