من السيّد رحمه اللَّه، و النسخة المقروءة عليه ١ كانت متعدّدة، فلعلّه عدل في بعضها عن الكناية لزوال الخوف، و يمكن أن تكون التقيّة من النسّاخ، و يدلّ على أنّ الكناية ليست من لفظه عليه السلام أنّ قاضي القضاة في المغني ٢ تصدّى لدفع دلالة تعبيره ٣ عليه السلام عن أبي بكر بابن أبي قحافة دون الألقاب المادحة على استخفاف به، بأنّه: قد كانت العادة في ذلك الزمان أن يسمّي أحدهم صاحبه و يكنّيه و يضيفه إلى أبيه، حتى كانوا ربّما قالوا ٤ لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه (و آله) :
يا محمّد ٥! فليس في ذلك استخفاف و لا دلالة على الوضع.
فأجاب السيّد رضي اللَّه عنه بما في الشافي ٦ عنه: بأنّه ليس ذلك صنع من يريد التعظيم و التبجيل، و قد كانت لأبي بكر عندهم من الألقاب الجميلة ما يقصد إليه من يريد تعظيمه، و قوله إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله كان ٧ ينادى باسمه، فمعاذ اللَّه، ما كان ينادي باسمه إلّا شاكّ فيه، أو جاهل من طغام ٨ الأعراب ٩. و قوله: إنّ ذلك عادة العرب .. فلا شكّ أنّ ذلك عادتهم فيمن ١٠ لا يكون له من الألقاب أفخمها و أعظمها كالصدّيق .. و نحوه.
و إنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرحى.
الواو للحال، و قطب
:
· /bihar/29/510/