الْخَلِيلِ بْنِ أَسَدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ ١ بْنُ حَبِيبٍ النَّحْوِيُّ- وَ كَانَ عُثْمَانِيّاً- قَالَ: قُلْتُ لِلْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ: أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَتَكْتُمُهَا عَلَيَّ؟ قَالَ: إِنَّ قَوْلَكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجَوَابَ أَغْلَظُ مِنَ السُّؤَالِ، فَتَكْتُمُهُ أَنْتَ أَيْضاً؟
قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ أَيَّامَ حَيَاتِكَ. قَالَ: سَلْ ٢. قَالَ: مَا بَالُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ رَحِمِهِمْ كَأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ بَنُو أُمٍّ وَاحِدَةٍ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ بَيْنِهِمْ كَأَنَّهُ ابْنُ عَلَّةٍ؟. قَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا السُّؤَالُ؟. قَالَ: قُلْتُ:
قَدْ وَعَدْتَنِي الْجَوَابَ. قَالَ: قَدْ ضَمِنْتَ لِيَ الْكِتْمَانَ ٣. قَالَ: قُلْتُ أَيَّامَ حَيَاتِكَ.
فَقَالَ: إِنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ تَقَدَّمَهُمْ إِسْلَاماً وَ فَاقَهُمْ عِلْماً، وَ بَذَّهُمْ ٤ شَرَفاً، وَ رَجَّحَهُمْ زُهْداً، وَ طَالَهُمْ جِهَاداً، فَحَسَدُوهُ، وَ النَّاسُ إِلَی أَشْكَالِهِمْ وَ أَشْبَاهِهِمْ أَمْيَلُ مِنْهُمْ إِلَى مَنْ بَانَ مِنْهُمْ، فَافْهَمْ.
:
· /bihar/29/496/