وَ تُنْصِفُ لِلْوَضِيعِ مِنَ الشَّرِيفِ، فَلَيْسَ لِلشَّرِيفِ عِنْدَكَ فَضْلُ مَنْزِلَةٍ ١، فَضَجَّتْ طَائِفَةٌ مِمَّنْ تَبِعَكَ ٢ مِنَ الْحَقِّ إِذْ عَمَوْا بِهِ وَ اغْتَمُّوا ٣ مِنَ الْحَقِّ ٤ إِذْ صَارُوا فِيهِ، وَ رَأَوْا صَنَائِعَ مُعَاوِيَةَ عِنْدَ أَهْلِ الْغَنَاءِ وَ الشَّرَفِ، فَتَاقَتْ ٥ أَنْفُسُ النَّاسِ إِلَى ٦ الدُّنْيَا، وَ قَلَّ مَنْ لَيْسَ لِلدُّنْيَا ٧، وَ أَكْثَرُهُمْ يَجْتَوِي ٨ الْحَقَّ وَ يَشْتَرِی الْبَاطِلَ، وَ يُؤْثِرُ الدُّنْيَا، فَإِنْ تَبْذُلِ الْمَالَ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- تَمِلْ إِلَيْكَ أَعْنَاقُ الرِّجَالِ وَ تَصْفُو نَصِيحَتُهُمْ، وَ يَسْتَخْلِصُ وُدُّهُمْ لَكَ يَا ٩ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! وَ كُبِتَ ١٠ أَعْدَاؤُكَ، وَ فُضَّ ١١ جَمْعُهُمْ، وَ أُوْهِنَ كَيْدُهُمْ، وَ شُتِّتَ أُمُورُهُمْ، إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ عِلْمِنَا ١٢ وَ سِيرَتِنَا بِالْعَدْلِ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ
:
· /bihar/29/494/