Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٤٩٤

وَ تُنْصِفُ لِلْوَضِيعِ مِنَ الشَّرِيفِ، فَلَيْسَ لِلشَّرِيفِ عِنْدَكَ فَضْلُ مَنْزِلَةٍ ١، فَضَجَّتْ طَائِفَةٌ مِمَّنْ تَبِعَكَ ٢ مِنَ الْحَقِّ إِذْ عَمَوْا بِهِ وَ اغْتَمُّوا ٣ مِنَ الْحَقِّ ٤ إِذْ صَارُوا فِيهِ، وَ رَأَوْا صَنَائِعَ مُعَاوِيَةَ عِنْدَ أَهْلِ الْغَنَاءِ وَ الشَّرَفِ، فَتَاقَتْ ٥ أَنْفُسُ النَّاسِ إِلَى ٦ الدُّنْيَا، وَ قَلَّ مَنْ لَيْسَ لِلدُّنْيَا ٧، وَ أَكْثَرُهُمْ يَجْتَوِي ٨ الْحَقَّ وَ يَشْتَرِی الْبَاطِلَ، وَ يُؤْثِرُ الدُّنْيَا، فَإِنْ تَبْذُلِ الْمَالَ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- تَمِلْ إِلَيْكَ أَعْنَاقُ الرِّجَالِ وَ تَصْفُو نَصِيحَتُهُمْ، وَ يَسْتَخْلِصُ وُدُّهُمْ لَكَ يَا ٩ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! وَ كُبِتَ ١٠ أَعْدَاؤُكَ، وَ فُضَّ ١١ جَمْعُهُمْ، وَ أُوْهِنَ كَيْدُهُمْ، وَ شُتِّتَ أُمُورُهُمْ، إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ عِلْمِنَا ١٢ وَ سِيرَتِنَا بِالْعَدْلِ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ

(١)1- في شرح النّهج: منزلة علی الوضيع.
(٢)2- في شرح النّهج: من معك.
(٣)3- قال في الصّحاح 5- 1997: الغمّ: واحد الغموم، تقوم منه غمّه فاغتمّ.
(٤)4- في شرح النّهج: من العدل، بدلا من: من الحقّ.
(٥)5- في (س): فتافت. أقول: : قال في مجمع البحرين ٥ _ ١٤٣ : تاقت نفسه إلى الشيء تتوق توقا وتوقانا : اشتاقت ونازعت إليه. قال في القاموس ٣ _ ١٢١ : تاق بصره يتوق : تاه.
(٦)6- لا توجد: النّاس إلی، في (س).
(٧)7- في شرح النّهج: للدّنيا بصاحبها.
(٨)8- قال في مجمع البحرين 1- 92: اجتويت البلد: كرهت المقام فيه و إن كنت في نعمة.
(٩)9- في شرح النّهج: صنع اللّٰه لك يا ..
(١٠)10- قال في الصّحاح 1- 207: كبّه اللّٰه لوجهه .. أيّ صرعه فأكبّ علی وجهه، و هذا من النّوادر أنّ يقال: أفعلت أنا و فعلت غيري. و قال فيه 1- 263: الكبت: الصّرف و الإذلال ..، و كبته لوجهه .. أي صرعه. أقول: و لعلّ لفظ الجلالة قد سقط هنا من طبعتی البحار، لاقتضاء السّياق إيّاه.
(١١)11- قال في مجمع البحرين 4- 222: فضضت القوم فانفضوا .. أيّ فرّقتهم فتفرّقوا .. و أصل الفض:الكسر.
(١٢)12- في شرح النّهج: عملنا.

:  · /bihar/29/494/