Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٤٥٧

«46»-فض ١: الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَدَنِيُّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مُصْعَبٍ الْمَكِّيِّ ٢ بِمَكَّةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سَابُورَ الْمَكِّيِّ فَأَجْرَيْنَا حَدِيثَ أَهْلِ الرِّدَّةِ، فَذَكَرْنَا خَوْلَةَ الْحَنَفِيَّةَ وَ نِكَاحَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَهَا فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْخَيْرِ الْحُسَيْنِيُّ ٣، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْبَاقِرَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- قَالَ-: كَانَ ٤ جَالِساً ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ جَاءَهُ رَجُلَانِ، فَقَالا: يَا أَبَا جَعْفَرٍ! أَ لَسْتَ الْقَائِلَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَرْضَ بِإِمَامَةِ مَنْ تَقَدَّمَهُ؟. فَقَالَ: بَلَى. فَقَالا لَهُ: هَذِهِ خَوْلَةُ الْحَنَفِيَّةُ نَكَحَهَا مِنْ سَبْيِهِمْ وَ لَمْ يُخَالِفْهُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ مُذْ حَيَاتِهِمْ ٥؟!. فَقَالَ الْبَاقِرُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَنْ فِيكُمْ يَأْتِينِي بِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؟- وَ كَانَ مَحْجُوباً قَدْ كُفَّ بَصَرُهُ فَحَضَرَ وَ سَلَّمَ عَلَى الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَرَدَّ عَلَيْهِ ٦ وَ أَجْلَسَهُ إِلَى جَانِبِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا جَابِرُ! عِنْدِي رَجُلَانِ ذَكَرَا أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ بِإِمَامَةِ مَنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ، فَاسْأَلْهُمَا مَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ؟ فَسَأَلَهُمَا فَذَكَرَا لَهُ حَدِيثَ خَوْلَةَ ٧، فَبَكَى جَابِرٌ حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ بِالدُّمُوعِ، ثُمَّ قَالَ: وَ اللَّهِ- يَا مَوْلَايَ- لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ لَا أُسْأَلُ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ جَالِساً إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ- وَ قَدْ سَبَى بَنِي حَنِيفَةَ مَعَ مَالِكِ ٨ بْنِ نُوَيْرَةَ مِنْ قِبَلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ- وَ بَيْنَهُمْ جَارِيَةٌ مُرَاهِقَةٌ- فَلَمَّا

(١)1- كتاب الفضائل لأبی الفضل شاذان بن جبرئيل القمّيّ، و عبّر عنه العلّامة المجلسيّ ب: الرّوضة:
(٢)2- جاء السّند في المصدر هكذا: حدّثنا أبو عبد اللّٰه الحسين بن أحمد المدائنيّ قال: حدّثني عبد اللّٰه بن هاشم، عن الكلبيّ، قال: أخبرني ميمون بن صعب المكّيّ ..
(٣)3- في الفضائل: أبو الحسن عبد اللّٰه بن أبی الخير الحسينيّ.
(٤)4- في المصدر: لا توجد قال، و في (ك): كنّا، و هو غلط ظاهرا.
(٥)5- في المصدر: و قبل هديتهم و لم يخالفهم عن أمرهم مدّة حياتهم.
(٦)6- لا توجد: فردّ عليه، في المصدر.
(٧)7- في الفضائل: فسألهما الحجّة في ذلك، فذكروا له خولة.
(٨)8- في المصدر: بعد قتل مالك .. و هو الصّحيح.

:  · /bihar/29/457/