أَبُوكَ أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ بِثَلَاثِينَ سَنَةٍ .. يَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِي الْأَمْرِ شَيْئاً؟. فَقَالَ شَرِيكٌ: لَيْسَ كُلُّ حَقٍّ يُشْتَهَى أَنْ يُتْعَبَ فِيهِ، وَ قَدْ قَالَتْ مَرْيَمُ فِي حَقٍّ لَا يُشَكُّ فِيهِ: يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَ كُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا ١. وَ لَمَّا قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْحَكَمَيْنِ: شَكَكْتَ؟. قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنَا أَوْلَى بِأَنْ لَا أَشُكَّ فِي دِينِي أَمِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ؟ أَوْ مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ: قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ٢..
«38»-شی ٣: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: قَوْلُ النَّاسِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ فَمَا مَنَعَهُ أَنْ يَقُومَ بِهِ؟. قَالَ: فَقَالَ:
إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّفْ هَذَا إِلَّا إِنْسَاناً وَاحِداً رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ٤، قَالَ:
فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ٥ فَلَيْسَ هَذَا إِلَّا لِلرَّسُولِ. وَ قَالَ لِغَيْرِهِ: إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ ٦ فَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ فِئَةٌ يُعِينُونَهُ عَلَى أَمْرِهِ ٧..
بيان: لعلّ المعنى أنّه إذا كان مع وجود الجيش يجوز الفرار للتحيّز إلى فئة أخرى أقوى، فيجوز ترك الجهاد مع عدم الفئة أصلا بطريق أولى، و إنّ هذه الآية تدلّ على اشتراط الفئة التزاما.
«39»-شی ٨: عَنْ حَرِيزٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ
:
· /bihar/29/449/