Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٤٣١

عِنْدَ النَّاسِ مَحْزُونٌ ١، وَ إِنَّمَا يُعْرَفُ الْهُدَى بِقِلَّةِ مَنْ يَأْخُذُهُ مِنَ النَّاسِ، فَإِذَا سَكَتُّ فَأَعْفُونِي فَإِنَّهُ لَوْ جَاءَ أَمْرٌ تَحْتَاجُونَ فِيهِ إِلَى الْجَوَابِ أَجَبْتُكُمْ، فَكُفُّوا عَنِّي مَا كَفَفْتُ عَنْكُمْ.

فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَأَنْتَ لَعَمْرُكَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ:

لَعَمْرِي لَقَدْ أَيْقَظْتَ مَنْ كَانَ نَائِماً*** وَ أَسْمَعْتَ مَنْ كَانَتْ لَهُ أُذُنَان

توضيح:

قوله: خزمتموني- بالمعجمتين- من خزم البعير: إذا جعل في جانب منخره الخزامة ٢، أو بإهمال الراء- من خرمه- أي شقّ و ترة أنفه ٣ و الرعيان- بالضّم و قد يكسر-: جمع الرّاعي ٤ و يقال: أعطيته عفوا .. أي بغير مسألة ٥.

قوله: و هو عند الناس محزون ٦.

، لعلّ الأصوب حرون: و هو الشّاة السّيّئة الخلق ٧.

و لمّا لم يمكنه عليه السلام في هذا الوقت التصريح بجوز ٨ الغاصبين أفهم السائل بالكناية التي هي أبلغ..

(١)1- خ. ل: حزون، و هناك نسخة استظهر المصنّف قدّس سرّه فيما بعد أشير لها في حاشية المتن، و هي:
(٢)2- كما جاء في القاموس 4- 105، و قارن ب: مجمع البحرين 6- 57 و غيره.
(٣)3- ذكره في مجمع البحرين 6- 56، و القاموس 4- 104 و غيرهما.
(٤)4- قال في القاموس 4- 335: و الراعي: كلّ من ولی أمر قوم، جمعه: رعاة و رعيان و رعاء، و يكسر. أقول: : الظاهر أن ( يكسر ) فعل ، نائب فاعله يرجع إلی رعاء لا إلی رعيان ، فتأمل.
(٥)5- قاله في القاموس 4- 364.
(٦)6- قال في النهاية: 1- 380: الحزن: المكان الغليظ الخشن، و الحزونة: الخشونة، و منه حديث المغيرة: محزون اللّٰهزمة .. أي خشنها. أقول: و هذا معنى مناسب في هذا المقام، كما لا يخفى.
(٧)7- قال في مجمع البحرين 6- 231: الفرس الحرون: الذي لا ينقاد، و إذا اشتدّ به الجري وقف.
(٨)8- قد تقرأ ما في (س):

:  · /bihar/29/431/