عِنْدَ النَّاسِ مَحْزُونٌ ١، وَ إِنَّمَا يُعْرَفُ الْهُدَى بِقِلَّةِ مَنْ يَأْخُذُهُ مِنَ النَّاسِ، فَإِذَا سَكَتُّ فَأَعْفُونِي فَإِنَّهُ لَوْ جَاءَ أَمْرٌ تَحْتَاجُونَ فِيهِ إِلَى الْجَوَابِ أَجَبْتُكُمْ، فَكُفُّوا عَنِّي مَا كَفَفْتُ عَنْكُمْ.
فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَأَنْتَ لَعَمْرُكَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ:
لَعَمْرِي لَقَدْ أَيْقَظْتَ مَنْ كَانَ نَائِماً*** وَ أَسْمَعْتَ مَنْ كَانَتْ لَهُ أُذُنَان
توضيح:
قوله: خزمتموني- بالمعجمتين- من خزم البعير: إذا جعل في جانب منخره الخزامة ٢، أو بإهمال الراء- من خرمه- أي شقّ و ترة أنفه ٣ و الرعيان- بالضّم و قد يكسر-: جمع الرّاعي ٤ و يقال: أعطيته عفوا .. أي بغير مسألة ٥.
قوله: و هو عند الناس محزون ٦.
، لعلّ الأصوب حرون: و هو الشّاة السّيّئة الخلق ٧.
و لمّا لم يمكنه عليه السلام في هذا الوقت التصريح بجوز ٨ الغاصبين أفهم السائل بالكناية التي هي أبلغ..
:
· /bihar/29/431/