تَعَالَی: الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ- أَيِ اخْتَبَرْنَاهُمْ- فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ١..
«15»-فس ٢.
قَوْلُهُ تَعَالَی: وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ ٣ ... الْآيَةَ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَصْحَابِ الْجَمَلِ، وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ الْجَمَلِ: وَ اللَّهِ مَا قَاتَلْتُ هَذِهِ الْفِئَةَ النَّاكِثَةَ إِلَّا بِآيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، يَقُولُ اللَّهُ: وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ٤.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْخُطْبَةِ ٥ الزَّهْرَاءِ: وَ اللَّهِ لَقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَ لَا ثِنْتَيْنِ وَ لَا ثَلَاثٍ وَ لَا أَرْبَعٍ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ! إِنَّكَ سَتُقَاتِلُ مِنْ بَعْدِي النَّاكِثِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَ الْقَاسِطِينَ، أَ فَأُضِيعُ مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَكْفُرُ بَعْدَ إِسْلَامِي؟!.
بيان:
قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ ٦: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرَادَ بِأَئِمَّةِ الْكُفْرِ رُؤَسَاءَ ٧ قُرَيْشٍ مِثْلَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ وَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِی جَهْلٍ وَ سَائِرَ رُؤَسَاءِ قُرَيْشٍ الَّذِينَ نَقَضُوا الْعَهْدَ، وَ كَانَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ يَقُولُ: لَمْ يَأْتِ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ بَعْدُ. وَ قَالَ مُجَاهِدٌ: هُمْ أَهْلُ فَارِسَ وَ الرُّومِ.،
وَ قَرَأَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَذِهِ الْآيَةَ يَوْمَ الْبَصْرَةِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَالَ:
يَا عَلِيُّ! سَتُقَاتِلَنَّ الْفِئَةَ النَّاكِثَةَ وَ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ وَ الْفِئَةَ الْمَارِقَةَ.
«16»-ما ٨: الْمُفِيدُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبِ، عَنِ الْحَسَنِ ٩ بْنِ عَلِيٍ
:
· /bihar/29/429/