Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٤٢٧

المنافقين.

قال في مجمع البيان: اختلفوا في كيفيّة جهاد المنافقين.

فقيل: إنّ جهادهم باللسان و الوعظ ١.

و قيل: جهادهم بإقامة الحدود عليهم، و كان ما يصيبهم من الحدود أكثر.

و قيل بالأنواع الثلاثة بحسب الإمكان باليد ثم اللسان ثم القلب ٢.

وَ رُوِیَ فِي قِرَاءَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ جَاهِدِ الْكُفَّارَ بِالْمُنَافِقِينَ، قالوا:

لأنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله لم يكن يقاتل المنافقين و إنّما كان يتألّفهم.

انتهى ٣.

و هذه الآية كرّرت في القرآن في الموضعين ٤: إحداهما في التوبة ٥، و الأخرى في التحريم ٦.

و قال علي بن إبراهيم في الأولى: إنّما نزلت بِالْمُنَافِقِينَ: لأنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله لم يجاهد المنافقين بالسيف ٧.،

«4»-ثم رَوَى عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: جاهِدِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنافِقِينَ بِإِلْزَامِ الْفَرَائِضِ ٨.

و روی في الثانية هذه الرواية: و قوله عليه السلام: هكذا نزلت ٩ .. يدلّ على عدم صحّة القراءة الشاذّة، و يمكن الجمع بأنّ إحدى الآيتين كانت بالباء و الأخرى بدونها، و في توزيع عليّ بن إبراهيم رحمه اللّٰه النقل إشعار بذلك، و فيه

(١)1- في المصدر: و التخويف، عن الجبائي.
(٢)2- في مجمع البيان: فإن لم يقدر فليكفهرّ في وجوههم، عن ابن مسعود.
(٣)3- مجمع البيان 3- 50، باختلاف و اختصار.
(٤)4- كذا، و الظاهر: في موضعين.
(٥)5- التوبة: 73.
(٦)6- التحريم: 9، و انظر: تفسير التبيان 5- 259.
(٧)7- تفسير القمّيّ، علی بن إبراهيم 1- 301.
(٨)8- نفس الصّفحة و المصدر.
(٩)9- تفسير القمّيّ 2- 377.

:  · /bihar/29/427/