Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٤٢٣

إِنَّكَ سَتُقَاتِلُ بَعْدِي النَّاكِثَةَ وَ الْقَاسِطَةَ وَ الْمَارِقَةَ .. وَ حَلَّاهُمْ ١ وَ سَمَّاهُمْ رَجُلًا رَجُلًا، وَ تُجَاهِدُ مِنْ أُمَّتِي كُلَّ مَنْ خَالَفَ الْقُرْآنَ وَ سُنَّتِي مِمَّنْ يَعْمَلُ فِي الدِّينِ بِالرَّأْيِ، فَلَا رَأْيَ ٢ فِي الدَّيْنِ، إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ الرَّبِّ وَ نَهْيُهُ. فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَرْشِدْنِي إِلَى الْفَلْجِ ٣ عِنْدَ الْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟. فَقَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ ٤ فَاقْتَصِرْ عَلَى الْهُدَى إِذَا قَوْمُكَ عَطَفُوا الْهُدَى عَلَى الْهَوَى، وَ عَطَفُوا الْقُرْآنَ عَلَى الرَّأْيِ فَيَتَأَوَّلُوهُ بِرَأْيِهِمْ بِتَتَبُّعِ الْحُجَجِ مِنَ الْقُرْآنِ بِمُشْتَبِهَاتِ الْأَشْيَاءِ ٥ الطَّارِئَةِ عِنْدَ الطُّمَأْنِينَةِ إِلَى الدُّنْيَا، فَاعْطِفْ أَنْتَ الرَّأْيَ عَلَى الْقُرْآنِ إِذَا قَوْمُكَ حَرَّفُوا الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ عِنْدَ الْأَهْوَاءِ النَّاهِيَةِ ٦ وَ الْآرَاءِ ٧ الطَّامِحَةِ، وَ الْقَادَةِ النَّاكِثَةِ، وَ الْفِرْقَةِ الْقَاسِطَةِ، وَ الْأُخْرَى الْمَارِقَةِ أَهْلِ الْإِفْكِ الْمُرْدِي ٨، وَ الْهَوَی الْمُطْغِي، وَ الشُّبْهَةِ الْحَالِقَةِ ٩، فَلَا تَنْكُلَنَّ عَنْ فَضْلِ الْعَاقِبَةِ، فَإِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ.

«7»-ج ١٠ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنافِقِينَ ... ١١ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لَأُجَاهِدَنَّ الْعَمَالِقَةَ- يَعْنِي الْكُفَّارَ وَ الْمُنَافِقِينَ- فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ ١٢: أَنْتَ أَوْ عَلِيٌّ؟.

(١)1- جاء في حاشية (ك): و حلّيت الرّجل .. أي وصفت حليته، و حلية الرّجل: صفته. صحاح.
(٢)2- في المصدر: و لا رأی ..
(٣)3- و في طبعة النّجف من الاحتجاج: الفلح.
(٤)4- في المصدر: ذلك كذلك.
(٥)5- في الاحتجاج: لمشتهيات الأشياء.
(٦)6- في المصدر: عند الأهوال السّاهية. و في (ك): الأهواء السّاهية.
(٧)7- في المصدر: الأمراء، و في طبعة (س): الأواء.
(٨)8- في (س): المرویّ.
(٩)9- في الاحتجاج: الخالفة.
(١٠)10- الاحتجاج 1- 196 طبعة مشهد (1- 290 النّجف) .
(١١)11- التّوبة: 73، التّحريم: 9.
(١٢)12- في (س): و قال.

:  · /bihar/29/423/