Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٣٦٠

و الأولی أن يقال في الجواب، إنّه لم تكن التهمة لأجل أنّ له حصّة ١ في التركة، بل لأنّه كان يريد أن يكون تحت يده، و يكون حاكما فيه يعطيه من يشاء و يمنعه من يشاء.

و يؤيّده

قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ- فِيمَا رَوَاهُ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ ٢ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٣ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَطْلُبُ مِيرَاثَهَا مِنْ أَبِيهَا، فَقَالَ لَهَا:

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَطْعَمَ نَبِيّاً طُعْمَةً فَهُوَ لِلَّذِي يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ.

و لا ريب في أنّ ذلك ممّا يتعلّق به الأغراض، و يعدّ من جلب المنافع، و لذا لا تقبل شهادة الوكيل فيما هو وكيل فيه و الوصيّ فيما هو وصيّ فيه.

و قد ذهب قوم إلى عدم جواز الحكم بالعلم مطلقا، لأنّه مظنّة التهمة، فكيف إذا قامت القرائن عليه من عداوة و منازعة و إضعاف جانب و .. نحو ذلك؟.

و العجب أنّ بعضهم في باب النحلة منعوا- بعد تسليم عصمة فاطمة عليها السلام- جواز الحكم بمجرّد الدعوى و علم الحاكم بصدقها، و جوّزوا الحكم بأنّ التركة صدقة للعلم بالخبر مع معارضته للقرآن، و قيام الدليل على كذبه.

الثاني:

أنّ الخبر معارض ٤ للقرآن لدلالة الآية في شأن زكريّا عليه السلام و داود عليه السلام علی الوراثة، و ليست الآية عامّة حتى يخصّص بالخبر، فيجب طرح الخبر.

لا يقال: إذا كانت الآية خاصّة فينبغي تخصيص الخبر بها، و حمله علی غير

(١)1- في (ك): حضة، و لا معنى لها هنا.
(٢)2- جامع الأصول 9- 639، حديث 7440.
(٣)3- سنن ابن داود 3- 144، حديث 2973.
(٤)4- في حاشية (ك): خ. ل: مناقض، و لم يعلّم عليها، و لعلّ محلّها هنا.

:  · /bihar/29/360/