Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٣٤٦

أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

«20»-وَ قَالَ الْبُخَارِيُّ ١ فِي عُنْوَانِ بَابِ مَنَاقِبِ قَرَابَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) وَ سَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ: فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

«21»-وَ رَوَی مِنْ طَرِيقِ أَصْحَابِنَا الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ ٢، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الصَّفَّارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ٣، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: قَالَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ يَظْلِمُ بَعْدِي فَاطِمَةَ ابْنَتِي وَ يَغْصِبُهَا حَقَّهَا وَ يَقْتُلُهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا فَاطِمَةُ! أَبْشِرِي فَلَكِ عِنْدَ اللَّهِ مَقَامٌ مَحْمُودٌ تَشْفَعِينَ فِيهِ لِمُحِبِّيكِ وَ شِيعَتِكِ فَتُشَفَّعِينَ، يَا فَاطِمَةُ! لَوْ أَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ وَ كُلَّ مَلَكٍ قَرَّبَهُ شَفَعُوا فِي كُلِّ مُبْغِضٍ لَكِ غَاصِبٍ لَكِ مَا أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ أَبَداً.

الثالثة:

في أنّ فدكا كانت نحلة لفاطمة عليها السلام من رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، و أنّ أبا بكر ظلمها بمنعها.

قال أصحابنا رضوان اللّٰه عليهم: كانت فدك ممّا أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ بعد فتح خيبر، فكانت خاصّة له صلّى اللّٰه عليه و آله إذ لم يوجف عليها ب خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ، و قد وهبها لفاطمة صلوات اللّٰه عليها و تصرّف فيها وكلاؤها و نوابها، فلما

(١)1- صحيح البخاريّ 5- 25 و 36 في باب مناقب فاطمة عليها السّلام، و في طبعة عالم الكتاب 5- 91.
(٢)2- كنز الفوائد- طبعة دار الأضواء، بيروت- 1- 150 قطعة من حديث.
(٣)3- جاء السّند في الكنز هكذا: عن أبي الحسن بن شاذان قال: حدّثني أبي رضي اللّٰه عنه، قال: حدّثنا ابن الوليد محمّد بن الحسن، قال: حدّثنا الصّفّار محمّد بن الحسن، قال: حدّثنا محمّد بن زياد، عن مفضّل بن عمر.

:  · /bihar/29/346/