Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٣٤٠

القول ببطلان خلافة خليفتهم العظمى تحرّزا عن إسناد هذه المعصية الكبرى إلى سيّدة النساء.

و نحتجّ أيضا في عصمتها صلوات اللّٰه عليها بالأخبار الدالّة على وجوب التمسّك بأهل البيت عليهم السلام، و عدم جواز التخلّف عنهم، و ما يقرب من هذا المعنى، و لا ريب في أنّ ذلك لا يكون ثابتا لأحد إلّا إذا كان معصوما، إذ لو كان ممّن يصدر عنه الذنوب لما جاز اتّباعه عند ارتكابها، بل يجب ردعه و منعه و إيذاؤه، و إقامة الحدّ عليه، و إنكاره بالقلب و اللسان، و كلّ ذلك ينافي ما حثّ عليه الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله و أوصى به الأمّة في شأنهم، و سيأتي من الأخبار في ذلك ما يتجاوز حدّ التواتر، و لنذكر فيها قليلا ممّا أورده المخالفون في صحاحهم:.

«6»-رَوَى فِي جَامِعِ الْأُصُولِ ١ عَنِ التِّرْمِذِيِّ مِمَّا رَوَاهُ فِي صَحِيحِهِ ٢ عَنْ جَابِرِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ٣ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ عَرَفَةَ- وَ هُوَ عَلَی نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ ٤

يَخْطُبُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا، كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي.

«7»-وَ رَوَی ٥

أَيْضاً-، عَنِ التِّرْمِذِيِّ ٦، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا ٧، أَحَدُهُمَا أَعْظَمُ مِنَ الْآخَرِ، وَ هُوَ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ،

(١)1- جامع الأصول: 1- 277، حديث 65، و في طبعة دار إحياء التّراث العربيّ 1- 187.
(٢)2- صحيح التّرمذيّ 5- 662، حديث 3786.
(٣)3- لا توجد: الأنصاريّ، في المصدرين.
(٤)4- في المصدر: القضواء.
(٥)5- جامع الأصول: 1- 278، حديث 66، و في طبعة دار إحياء التّراث العربيّ 1- 187.
(٦)6- صحيح التّرمذيّ 5- 663، حديث 3788، و حكاهما العلّامة الأمينيّ في غديره عن غيرهما. انظر : الغدير ١٠ _ ٢٧٨ و ٧ _ ١٧٦ وغيرهما.
(٧)7- في المصدرين: لن تضلّوا بعدي.

:  · /bihar/29/340/